562

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وبأولادها، وأنه جاء وسرق غزلها، فكلمه الشيخ في ذلك فاعترف، وقال: والله ما أنا أقوم ها ولا بأولادها، وسرقت غزلها.

قال: وكان خادم الشيخ قد قال للشيخ: اخلع ثيابك حتى آفليهم لك الشمس، ولم يكن قصده إلا أن يبصر جيبه الذي يخرج منه الدراهم للناس، قال أسد خادمه: فخلعت ثوب الشيخ وفليته وأبصرت جيبه ولم يكن فيه شيء، فلما جاءت المرأة وزوجها على تلك الحال أخرج الشيخ من جيبه دينارين، أعطاهما للمرأة، وقال لها: أنفقوا الواحد عليكم، والآخر اشتري به كتانا، ثم التفت إليه وقال: يا سيد، جيوب الفقراء ما فيها إلا الذهب.

نن18 وربما حكينا هذه الحكاية في غير هذا الموضع، فلا نظن أن عدم اطلاعهم على جميع الأحوال نقصا فيهم، بل أحوال العادة التي الناس فيها ليس هي من شأهم، وإنما شأهم حفظ قلوهم وسرائرهم مع الله تعالى في الباطن، وحفظ جوارحهم مع ما أمر الله تعالى به في الظاهر، هذا شأن الكمل، بل لا يلزم الرسل صلوات الله تعالى عليهم وسلامه العلم بكل أحوال الناس مع جلالهم وعلو شأهم، وكرامتهم على الله تعالى، وكوهم ححة الله تعالى على الناس، إلا البلاغ بما أمروا به، والتحدي بالمعجزات الدالة على صدقهم، صلوات الله تعالى عليهم وسلامه ، بل ليس لأحلة من خلق الله تعالى علم بما لا علمه الله تعالى من الجن والإنس والملائكة والشياطين والخلائق أجمعين، قال الله تعالى: (قل لأ يغلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} [النمل: 65] .

طرانق الكشف فإذا أراد الله تعالى أن يعلم أحذا من خلقه ممن اختصته لذلك من الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين من علوم المكاشفات، والإخبارات بالمغيبات، كالأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه، بالوحي، أو الإلقاع أو التنزل على قلوهم أو بالجملة مما يشاء من الأوامر بالإرادة، أو الإرادة بالأوامر، ووصل إليه العلم بما أراده من ذلك آو بغير ذلك.

وتشترك في ذلك كل حواسهم الظاهرة والباطنة، وينوب بعضها عن بعض في

مخ ۵۶۲