560

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد عن الذي ذكره الشيخ شمس الدين أنه قال عن إبريق أنه اللها وكان الشيخ شمس الدين الأصفهاني ذلك الوقت قاض بقوص، وأراد أن يوقع به الفعل فأسلم، وكشف رأسه.

والعفيف هذا منسوب، لأنه تلميذ لابن العربي، ولم نذكر حكاية العفيف إلا للتحرير من كلامه، فإنه له كلام وشعر رقيق، فليحذر المطالع لكلامه من هذه الفتنة، والكفر التي لم يقل بها قائل من جميع الطوائف.

وإن كانت الحقيقة أن الله تعالى وجب الوجود لذاته، لم يكن معه غيره، وما كان معه سواه، فكل موجود فيه وجد وهو حادث آحدثه من غير شيء فكيف عمن من وحد بذاته عينه وهويته، أو يقال عن المخلوق أنه عين الخالقء وعن الحادث أنه عين القدع وعما تصنعه بيدك أنه إهك وعما تدخله في جوفك أو يخرج من جوفك أنه هو الإله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

لكن ما يلزم من كفر هذا أن يكفر شيخه، وكذلك الشيخ قطب الدين بن سبعين تكلموا فيه، وذكروا عن بعض أصحابه أو أصحاب أصحابه شيئا من الكفر، ومن هذا المعتقد فلا يلزمنا أن نعتقد في الشيخ ما لا نسمعه منه، ولا نشهد به عليه، ولا ما يقوله من ينتمي إليه، وليس لنا غرض إلا في تبعته الحق، وقول الصدق، ولا يجوز أن يترك ما تقول الناس عنه من الخير، ويقال ما يقولوه من الشر، ونحن إلى حسن الظن أميل، لأن الله تعالى حرم من المسلم ماله ودمه، وأن يظن فيه ظن السوع.

كشف واملاع وقد ذكرنا ما اتفق للتاج الكاتب مع الشيخ قطب الدين بن سبعين بمكة شرفها الله تعالى، وكونه قال له: اكتب كاتب الصاحب أنت، قال فكتب كذلك، وسافرت في أيام الناصر ثم دخل مصر وولي قضاء قوص ثم قضاء الكرك، ورحع إلى مصر، وولي تدريس الصاحبية، وأعاد وأفاد، وولي تدريس مشهد الحسين وتدريس الشافعي، وتخرج به خلق ورحل إليه الطلبة وكتب عنه الحديت علم الدين البرزالي وغيره مولده بأصبهان سنة ست عشرة وتوفي بالقاهرة سنة ثمان وثاتين وستمائة، انظر: الوافي (595/1).

مخ ۵۶۰