559

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

17 الوحيد في سلوك أهل التوحيد العلماء الكبار- قال: إن العفيف التلمساني- ويعرف أيضا بالكوفي(1)- تحدث معي ووضع يده على هذه الإسطوانة وقال: دل الدليل على أن هذه الإسطوانة هى الله،

فقلت: أخطأ في العبارة، وكفر بالتعيين، وهذا الكلام كفر صريح؛ إذ يجعلون الحادث هو عين الحق القدتم الخالق، بل هذا في ضعف العقل، بل في عدمه، بل آنزل من رتب المحانين، فإنا لا نرى الحانين وإن كانوا عقولهم مستورة يتكلمون في شيء من ذلك؛ لأن العقول قبل تسترها ارتسم فيها صور المعتقدات، فما يأيي بما يخالف نفس المعتقدات الصحيحة إلا ما كان فيه قبل ذلك تخيل أو تأويل في نوع من أنواع المعتقدات الفاسدات، ونعوذ بالله من ذلك، وأما من قال هذا القول فهو أكفر من جميم الكفار، اذ يجعل عين الموجودات عين الحق، وهذا الكلام قد تكلم به عليهم من هذا الوجه.

(2) وحكى لي الشيخ شمس الدين بن الجزري(11 عن الشيخ شمس الدين الأصفهاني(11، عن العفيف التلمساني، بمثل هذا القول الذي قاله الشيخ سراج الدين (1) هو القطب المحققء سليمان بن علي بن عبد الله ياسين العفيف التلمساني. الذكي الحاذق، المنطقي الخارق، تلميذ القونوى، صاحب شرح الأسماء الحسنى، وشرح منازل السائرين، وشرح مواقف النفري، وشرح الفصوص، وصاحب كتاب الخلوة، وعمل فيه أريعين خلوة، كل خلوة أريعين يوما مات سنة خمس وسبعين وستمائة. وانظر: الكواكب (512).

(2) الصاحب شمس الدين ابن الجرزى محمد بن سعيد بن تدى الصاحب الوزير شمس الدين الجزري والد محيي الدين محمد المقدم ذكره نشأ نشأة طاهرة واحتهد في تحصيل العلوم فأحظاه ذلك، بأن كان من أئمة عصره المشار إليهم يعتمد في المذاهب الشرعية على فيه وأمره وفوض إليه السلطان معز الدين ستحر شاه ملك الجزيرة العمرية النظر في أمور دولته وسلم إليه أعنة مملكته فقام باعبايها ولم يشذ عن ضبطه شيء من أمورها واشتهر بسداد الرأي وصار له في الديوان العزيز وعند الملوك قبول تام وكان يتوالى الدولة الأيوبية، توفي ثالث عشر جمادى الآخرة سنة عشر وستمائة، انظر؛ الوافي في الوفيات للصفدي (341/1).

(3) هو محمد بن محمود بن محمد بن عباد الكافي العلامة شمس الدين أبو عبد الله الأصبهاني الأصولي قدم الشام بعد الخمسين وستمائة، وتاظر الفقهاء واشتهرت فضائله، وانتهت إليه الرياسة في معرفة الأصول في الفقه وشرح المحصول للإمام فخر الدين شرحا كبيرأ حافلا، وصنف كتاب القواعد مشتملأ على أصول الدين وأصول الفقه والمنطق والخلاف وهو أحسن تصاتيفه، وله غاية الطلب في المنطق وله معرفة حيدة بالعريية والأدب والشعر لكنه قليل البضاعة في الفقه والسنة ولي قضاء منبج

مخ ۵۵۹