الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
ذ الوحيد في سلوك أهل التوحيد وأعرف فقئرا رأى في منامه كأن المكان الذي يسلك فيه كله حيات مختلفات الألوان وهو يمشي بينهم على أطراف الأصابع وقائل يقول له: إن أردت السلامة فلا تخرج من بيتك إلا بعد المغرب.
ثم رأى بعد ذلك وحوشا كالسباع والتماسيح وغيرها، وهو بينهمء0 ثم رأى بعد ذلك أشخاصا من الآدميين ربما كان يألفهم ويألفوه - فحدث بعد ذلك من تلك الأشخاص له من الأذى كثير جدا.
وأعرف فقيرا كان له صديق آخاه ممن يعرف فيه الصلاح والدين والظهور بذلك، وهو ببلاد والآخر ببلاد، لا يجتمعان إلا بعد سفر بعيد، فريما وافق جماعة عليه - وقد يكون بهم على نفسه- فحصل بينهما ما حصل من الوحشة فكتب: اأعتك أم لا يفيذ عتابيا أخاك أم ترك الإخاء التصافيا دخرتك سهما للعدو فصوت لي عدها وسهما يأتني من عداتيا فليتك لاكنت العدو ولم تكن صديقا فتبقى لا علي ولا ليا فلا زاد ذاك البعد إلا تقاصيا ولا زادت الأيام إلا تماديا وأعرف شخصا أحسن إلى شخص حتى بلغ فيه حد الجهد، وعادى عليه جمعا كثيرا، وعوض نفسه للأذى بسببه، فلم يكن إلا أن وحد نفسه أنه عاد له قوة أو عصبة، فعمل على إيصال ذلك الذي أحسن إليه من كل الأذى الذي وصل الجهد إليه، ورمى بينه وبين الناس من المعاداة وغيرها، ما بقي سنينا.
ولقد أعرف ممن أحسن إليه، فأساء جماعة حتى لا أكاد أحصي منهم إلا المتعينين، وممن له منصب ديني، وهم كثير، فالله المستعان، فليحذر الطالب لآخرته، والسالك طريق سعادته، والقاصد وجه ربه ك من مخالطة الناس، كيف قدر بحد الجهد والاستطاعة ففي العزلة السلامة، والسلامة خير من المخاطرة في طلب الفائدة، لا سيما مع تحقق الفتنة.
وحدثني القاضي تاج الدين بن السكري أنه كان له صاحب، وكان يأني إليه وييات عنده الليلة والليلتين في المدرسة التي هم بها، فلما حصل له تييز اجتمع به القاضي تاج 7566/ 12 /4[2
مخ ۵۵۱