الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
112 الوحيد في سلوك أهل التوحيد بمكة شرفها الله تعالى، فضرب على رأسه ومنكبيه وطوف به على جمل في أسواق مكة، حى أحوجه ذلك إلى مفارقة الحرم، ودخل بغداد وأقام بها سنين، ومات ها رحمه الله تعالى.
والشبلي آبو بكر مع تام علمه وكثرة مجاهدته ورياضته، وحدة حاله وفصاحة لسانه، شهد عليه بالكفر حتى من آراد معونته وخلاصه شهد عليه بالجنون ى حبس في مارستان، وقال فيه أحد مشايخ بغداد الكبار، وهو أبو الحسن الخوارزمي: داإن لم يكن لله جهنم فإنه يخلق جهنما بسبب الشبلي، وإن لم يدخل الشبلي الحنة فلا أدري من يدخلهة .
قول هذا الإمام أبو الحسن الخوارزمي ه إن لم يكن لله جهنما فإنه يخلق حهنما بسبب الشبليء، ولأن الذين افتروا عليه وآذوه وكفروه بالباطل لا بالحق مع كثرة أذاهم له، فقال ذلك القول هذا السبب.
وأما أبو بكر النابلسي(1) مع فضله وعلمه وزهده، واستقامة طريقه تكلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هؤلاء المغاربة، فأخذ وحمل إلى مصر فلم يرجع
عن قوله، فأخذ وسلخ وهو حي قيل أنه كان يسلخ وهو مكوما ويقرأ القرآن، فكاد أن يفتتن به الناس فرفع ذلك إلى صاحب مصر فقال: اقتلوه ثم اسلخوه.
والحسين بن منصور الحلاج فمع اختلاف الناس فيه وسائر آقوال المشايخ فإنه كان من القوم ولقي ما لقي مما لا يخفى، وإن لم يكن من القوم فلا كلام.
وذكر ابن حلكان في كتابه أهم اختلفوا فيه اختلافا كثيرا، وأنه إنما سمي الحلاج لأنه حلس على دكان حلاج وها مخزن قطن غير محلوج، وأرسل صاحب الدكان في قضاء حاجة له، فلما رجم وجد جميم القطن محلوجا فسمى الحلاج لذلك.
(1) هو الامام المشهور، الصوفي الكبير، كان ذا ورع وزهد وديانة واستقامة وحسن طريقة وأمانة، تصدر بالمغرب للأمر بالمعروف والتهي عن المنكر فآذوه وأخرجوه مقيذا مغلولا إلى مصر، وشهدوا عليه الزور والبهتان بقبائح لا أصل لها، سلخ وهو حي منكوسا، فصار يقرأ القرآن وعلي علوم الحقائق وهو في ذلك الحال، فكاد أن يفتن به الناس، فرفع الأمر للسلطان، فقال: اقتلوه ثم اسلخوه ففعلواء وقيل إنه أملى على بعض مريديه وهو في ذلك الحال مائة وخمسين بيثا من نظمه في علوم الطريقة وإشارات الحقيقة، وإته مازال ملى عليه حتى وصل السلخ سرته فمات رضي الله عنه، انظرة السير (148/16)، والشذرات (46/3)، والكواكب (406) .
مخ ۵۴۳