542

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

171 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وقد ذكرنا كشفه واطلاعه، لم يحتمل آذى ولي الله تعالى حتى أنكره بيده، قامت عنده الغيرة الإلهية فغيبته عن النظر في الجواز في ظاهر الأمر؛ لأن هذا الذي شوش على الشيخ محارب لله تعالى؛ لورود الحديث: "من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة(1لم فقامت عنده حالة من الأحوال فكان جنذا من أجناد الله المحاربين لأعدائه في نصرة أوليائه، وفي محن المتقدمين من الآولياء آسوة في محن المتآخرين، وسنة في الاقتفاء.

حكي عن أبي يعقوب يوسف بن الحسين الرازي(4) أن زهاد أهل الدين والمتصوفة منهم ما زالوا منكرون عليه، ويتكلمون فيه، ويرمونه بالعظام مع قلة مبالاته هم؛ لتمام علمه واستقامة أحواله، إلى آن توفي رحمه الله تعالى.

أما أبو الحسين أبو شيخي فإنه لقي من أهل بلدته ما لقي، أخرجوه منها إلى أن جاء إلى نيسابور واستوطنها ومات ها، رحمه الله تعالى.

وأبو عثمان المغربي(2) مع تمام حاله وكثرة مجاهداته ورياضته حرس عليه العلوية (1) ذكره القرطبي (28/16)، وبحمع الزوائد (192/1) .

(2) انظر: هو يوسف بن الحسين الرازى الإمام العارف شيخ الصوفية، إمام الري والجبال في وقته. كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص، اكثر الترحال، وأخذ عن ذي النون المصرى، وأحمد ابن حنبل، وأحمد ابن أبي الحوارى، ودحيم وأبي تراب عسكر النخشي، وعنه أبو أحمد العسال وأبو بكر النقاش ومحمد بن أحمد بن شاذان وآخرون.

قال السلمي: كان إمام وقته لم يكن في المشايخ أحد على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه، وترك التصنع واستعمال الإخلاص وقال أبو القاسم القشيري: كان تسيج وحده في إسقاط التصنع. وانظر: حلية الأولياء (238/10)، وطبقات الشعراني الكبرى (105/1)، وكتابنا الإمام الحنيد (ص58).

هوسعيد ين سلام، أبو عثمان القيرواني، صوفي حليل كبير عارف، عرف صيته أطيب من العبير، له الأحوال المأثورة والكرامات المذكورة، صحب الزجاجي والنهرجورى والدينورى وغيرهم، ولم ير مثله في علو الحال وصون الوقت وصحة الحكم بالفراسة وعظم الهيبة وجموم الأسرار وطرح الاختيار.

مات سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودخل رجل على الخطابي فأخبره بموته فقال: قال المصطفى *ل: "قد كان في الأمم ناس محدثون فإن يكون في أمتي فعمر وأنا أقول فإن كان في هذا العصر أحد فأبو عثمان المغربي، رواه الخطيب البغدادي، وانظر: طبقات الصوفية (479)، وطبقات الأولياء (237)، وطبقات الشعراني (122/1)، والكواكب (339).

مخ ۵۴۲