الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
11 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وحكى الشيخ عبد العزيز عن فقير قال كنت قاصدا زيارة الشيخ أحمد بن العحيل(1) باليمن، وكنت راكبا فسقطت من على الدابة، فسمعت صويا يقول: بسم الله عليك، بسم الله عليك، وكان في ذلك الوقت زوج الشيخ أحمد بن العجيل عنده، وهي صاحت بسم الله عليك، فقال لها الشيخ إيش بك؟ فقالت: فقير جاء إلى زيارتك وسقط من على دابته وأنا قلت بسم الله عليك بسم الله عليك، قال: فدخلت على الشيخ فقال: إيش اتفق لك في الطريق؟ فقلت له يا سيدي، سقطت من على الدابة، فإذا بي أسمع صوئا يقول بسم الله عليك بسم الله عليك وخملت، فقال: هي الفقيرة أبصرتك حين سقطت، وفي حسن الظن سلامة الدنيا والآخرة.
وحكى لي الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى حأن ملكا من اللملوك كان يعتقد في شيخ من المشايخ ، وكان عند الشيخ فقير معتبر صاحب همة وتصريف، فنظر الملك ذلك الفقير يقبل جارية الشيخ.
فأتى إلى الشيخ وقال له: يا سيدي، أنت تقول أن فلانا رحلع صالح؟ قال: نعم قال: فإني رأيته فعل كذا وكذا، فقال الشيخ: اطلبوا فلايا فطلبوه، فقال له: يا ولدي، أنا كنت أعرف فيك تصريفا، وقد اشتهيت المشمش، وكان هناك شجرة غير طارحة، وهو غير أوان المشمش فأشار الفقير إليها فأثمرت في وقتها، وأخذ المشمش منها ووضعه قدام الشيخ قال له: فإني كنت أعرف فيك طيران، ولي حاحة في ذلك الجبل، وسمى حاجته قال: فابحمع ذلك الفقير وطار إلى الجبل وأتى بحاحة الشيخ، فقال الشيخ للملك: هذا هو الذي رأيته، قال: لا.
التوبة تبب ماتبلها (1) هو أحمد بن موسى عجيل اليمني الفقيه الكبير الزاهد الشهير، المجمع على إمامته وولايته، وتفرده عن أقرانه، وتميزه بين أهل زمانه.
كان عارفا بالفقه والأصول والنحو والحديث والتصوف وغيرها، زاهذا عابدا، وربما سثل عن سماع الصوفيه فقال: إن أبحته فلست من أهله، وإن أنكرته فقد سمعه من هو خير مني وانظرة مرآة الجنان (209/4)، روض الرياحين (329)، طبقات الخواص (13) .
7565 166d.4 //[2
مخ ۵۰۸