الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد إلى كل واحد تعرفا لا يعرفه غيره، فالكل على الحق، وكل منهم على طريق الحق.
أثار الصفات بعسب الهصوفين فصدق الشيخ فإن تعرفات الله تعالى إلى عباده غير محصورة في شخص ولا في طريق؛ لأن آثار الصفات بحسب الموصوفين ها، وطريق الرجاء غير طريق الخوف في حق السالكين، وأثر الرحمة غير أثر الغضب، ألا ترى أن الأنبياء حصلوات الله عليهم وسلامه- اختلفت طرقهم في الإرسال والمرسل واحد فيحرم هذا ما يحلل هذا؟
وحكى الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى حأن أحد الملوك جاء إلى شيخ من المشايخ فسأله المطر، فقال له الشيخ: ما رأيت في الخزائن مطرا، أأدعو لك الله تعالى بالمستحيل؟
فخرج الملك من عنده وأتى إلى شيخ آخر فسأله المطر فدعى له، فخرج من عنده يخوض في المطر، فجاء الملك إلى شيخه الذي يعتقده وقال له: يا سيدي، رحت إلى الشيخ فلان وسألته أن يدعو لي بالمطر فقال لي: ما رأيت في الخزائن مطرا، اأدعو لك الله تعالى بالمستحيل؟ ثم رحت إلى فلان وسألته أن يدعو الله تعالى لي المطر فدعى لي فما خرجت من عنده إلا وأنا أخوض في المطر..
فقال له الشيخ: الذي قاله الشيخ الأول صحيح؛ لأن الخزائن التي أطلعه الله تعالى عليها ماكان فيها في ذلك الوقت مطر، وكم لله من خزائن ما أطلع الشيخ عليها.
وليفهم من ذلك ما يتعدى من الكشف وما ينحصر، كما اتفق للذي آرسله بسجاد إلى أحد المشايخ بالحزب، فراح يسلم على شيخه ويودعه، فقال له: لا ترح فيأخذك الفرنج، فسافر، فخرحت عليهم الفرنج وأخذوا المركب وأسروه، ثم إن المركب وقف ووقف الريح عليهم فقيل للفرنج إن هذا بسبب ذلك الفقير فلن تقدروا أن تسافرو أو تطلقوا المركب، فأطلقوا المركب حتى إهم ما قدروا يسافروا حتى فتشوا على شيء يسير بقي هم ردوه.
فجاءقم الريح وسافروا ووصل عند الشيخ وأعطى السجاد الذي أرسله شيخه إليه، فقيل له في ذلك فقال: يا ولدي، كشف الشيخ اقتصر على أخذ المركب، وكشف الذي أعطى السجادة تعدى ذلك وكشف خلاص المركب ووصولك بالسلامة.
مخ ۵۰۷