407

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد بالمحاربة الم فانظر(2)، هل تطيق محاربة آحاد الأجناد الذين هم شكلك ومثلك؟

فكيف بمن هو شكلك ومثلك لكنه أقوى منك بكثرة الجيوش و الأتباع؟ فكيف بملك من ملوك الدنيا؟ بل كيف بمحاربة جنى من الجان؛ إذ يأخذك من حيث لا تراه ولا تبصره ويصرعك ويجعلك مثلة بين الناس؟1 بل كيف بملك من الملائكة الغلاظ الشداد المعدون لغضب الله تعالى؟ فإن ملائكة العذاب (غلاظ شداذ لأ يغصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون [التحريم:6] ولا تعتقدن أن غلظهم وشدهم بما رأيته في الآدميين من الغلظ والشدة، فقد يملأ الواحد منهم ما بين السماء والأرض، ولو رأيته لأذهلتك رؤيته عن مأكلك ومشربك، ولزال عقلك من مكانه بلا بطش ولا شدة، فكيف لو أمر بك؟

فقد تحققت ما ورد في كتاب الله تعالى من إهلاك القرون الماضية بالصيحة والخسف والريح، وقد اقتلع جبريل التليي مدائن قوم لوط وحملها على خافقة من جناحه إلى آن وصل بها عنان السماء، وسمعوا صياح الديكة وعواء الكلاب، وقلبها، وهى الآن موضعها بركة ماء لا يشرب منها طير ولا وحش ولا إنسان ولا ينبت فيها شيء من (1) رواه البخاري (2384/5)، وأبو يعلي في مسنده (520/12)، وأبو تعيم في الحلية (5/1).

(2) وهو يشير إلى التحذير من إيذاء أولياء الله تعالى ومعنى الإيذاء أن الإعلام والحرب والمحاربة، وهذا من التهديد بالغاية؛ لأن من حارب الله تعالى أهلكه إهلأيا وهو من المحاز البليغ؛ إذ لا يتصور محاربة الله تعالى ولفظ "دوليه نكرة يعم الحي والميت نعوذ بالله من ذلك - فلم يضمنه عن عينه إلى أن صار المداح في الأسواق إذا قالواء "اشئ لله يا بدوى أو يا شافعي) يسبوفم العوام ويؤذوهم وينسبوا هم إلى الكفر بما قالوا إلى أن رفع إلي سؤال ضمنه ماذا يقول علماء الدين، ووارثون المرسلين من أيدهم الله تعالى بالمعحزات، وأكرم أوليائه بالكرامات في حالة الحياة، وبعد الممات هل كراماهم باقية بعد الممات أم قاصرة على الحياة؟، ومن في القبور من الأولياء ليس لهم شيء من الكرامات، فإن قلتم ببقائها بعد ذلك، فما الحجة في ذلك من كتاب الله أم من عند رسول الله؟ أما حالة الحياة فلا شك فيها على القبور، ومن فيها وهل القبور من الدار الدتيا الظاهرة أم هي من الدار الآخرة أفيدوا الجواب فضلأ منكم للطلاب، وإظهار لنا الدليل من السنة أو الكتاب اتتهى، وانظره رياض السادات في إتبات الكرامات للقاضي عبد الحليم الرومي (ص79)

مخ ۴۰۷