404

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد والولد إذا سلك سلوك المريد مع آبيه أو غيره آفلح لفلاح المريدين، وكذلك الخادم والزوحة؛ إذ لو وصلوا إلى درحات الأولياء والكمال وبقى هم في قلوب الطائفة محل الإكرام لأجل السيف؛ لأن ذلك حقيقة النسب وصحته؛ لأن في قوله تعالى: وكان أبوهما صالحا [الكهف: 82] تنبيها على صلاحهما إذ لو كانا غير صالحين لنفاهما عن آبيهما كما نفى ابن نوح الليي عن آبيه.

وفى قوله تعالى: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يؤميذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] كفاية.

وجمع شتات المؤمنين وإن كانوا متفرقين في الأنساب الجثمانية وإلا بالحسية بقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة} [الححرات: 10] .

وفى منع توارت المؤمنين الكفار، فإن احتج محتج بفعل الخضر القلية في الغلامين

اليتيمين، فجوابه في قتل الغلام خشية آن يرهق آبويه طغيانا وكفرا، فلا يعتقدن من كان له قرابة من آولياء الله تعالى آنه ينال من الله تعالى حظا آو من آوليائه مع عدم صلاحة ومخالفته لطريقهم وإساءة آدبه عليهم في ذلك كله من ولد آو زوجة أو قريب أو خادم.

فأما الولد فقد تقدم ذكره في قصة ولد نوح القلية وقوله تعالى: إن ابني من أهلي وإن وغدك الحق وأنت أخكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين [هود:45، 46]، وذلك أن العلم المختص بالألوهية لا مشاركة لغير الله تعالى فيه ولا يجوز السؤال في ذلك لنهيه فيه لنوح القلية ولقوله تعالى: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23] فهذا في حق الولد في الأنبياء عليهم السلام: وأما الزوحة فقد قال الله تعالى: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح

وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل اذخلا النار مع الداخلين [التحريم: 10]، ولم تكن خيانتهما في الفراش؛ لأن الله تعالى لا يبتلى نساء الأنبياء صلوات الله عليهم بذلك؛ لأن ذلك يلحق العار في العرف، والآنبياء صلوات الله عليهم وسلامه حجج الله تعالى على

مخ ۴۰۴