403

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد ومدعي الحب قبل الموت متهثم دعواه إن لم يمت في حبهم كذب ان الشيغ ونوجته، وخاده ولذلك قيل أن ابن الشيخ وزوجته وخادمه لا يفلحون، ولم يكن عدم فلاحهم إلا أهم لا يكونون كآبائهم إلا في حكم النادر، فقد يكون الواحد خير من أبيه، وإنما لماكان الغالب على أولاد المشايخ إكرام الناس لهم، ويخرج المريد يقبل يد ابن الشيخ، ويحملوه من صغره على آكتافهم ويطيعونه فتكبر نفسه ويرضع الرياسة و شهواقا من الصغر، وتتوالى تلك الأحوال المظلمة للقلوب حتى يتمكن من قلبه حمله فلا تؤثر فيه المواعظ ولا يسمع من غيره ويتجرأ على الأكابر، وتبقى الشيوخية لهم كالميراث والدعوى بالباطل، فإن لطف هم وإلا هلكوا، والملطوف هم لا يفلحون بالنسبة إلى آبائهم الأولياء، وغير الملطوف هم لا يفلحون دنيا ولا آخرة أعاذنا الله تعالى من ذلك وذرياتنا إنه أكرم الأكرمين.

وأما الزوجة فإها تراه كما ترى النسوة أزواجهن معاينة بذلك من طريق أها تعتقد أنه يحتاج إليها بطريق الشهوة كسائر النساى فتطالبه بما يطالب غيرها، فغالب النساء كذلك إلا من بصرها الله تعالى ونبهها وحفظها.

وأما الخادم فلتكرار رؤيته للشيخ واطلاعه على أحواله فيرى منه من الأفعال التي يعتقد فيها أنه كغيره في المأكل والمشرب والعادة، وقد يرى شيئا يعجز عن فهمه ويكون عنده نقصا، فلهذه الأشياء لا يفلح فلاح غيره من المريدين الذين غلبت على قلوهم عظمة صفات الشيخ وكمالها، فيكون منزلتهم عند الله تعالى بحسب منزلة شيخهم في قلوهم فيفلحون ويرتقون إلى آعلى المراتب، ولذلك لا ينبغي للشيخ المربى أن يظهر للمريدين في صورة تنقيص له خشية أن يقع منهم تنقيصا له فينتقصون عند الله تعالى، ويعود ذلك على صفاقم حتى أنه لا يأكل معهم ولا يشرب معهم ولا يكثر الجلوس لهم إلا في الأوقات المعلومة، ولا يطلعهم إلا على ما يستطيعونه من علوم الحقيقة، وفى صفات الشيخ وظهوره وآدابه مما يتعلم به المريد ويتصف به ما لا يسعه هذا الكتاب.

مخ ۴۰۳