الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد والابتلاء لا يكون إلا في الفحول من الرجال؛ لأهم أخذوا نصيبهم من ميرات نبيهم وقد قال: "اما أوذي نبي كما أوذيت(الم، وكلما كان الابتلاء أكثر كان الرجل أكبر، وأما ما يجدوه من الأسقام والآلام والإساءة عليهم ومنعهم من الدنيا فذلك كثير، ومن لم تحبكه الفاقة فليس بفقير، فإن الذهب إذا لم يختبر بالنار لا يتحقق له عيار فقد حكى لي عن الشيخ عبد الرحيم حقدس الله تعالى روحه- أنه لما وصل إلى قنا، فبينما هو يمشى تحت النخل وإذا بحارس التخل يصيح عليه، ثم جاء إليه وقال له: أنت أكلت البلح -أو لقطت من البلح - فقال له: ما أكلث لك شيئا -أو ما لقطت لك شيئا- فقال: فأدخل إصبعه في فم الشيخ وبقى يديره في أحناكه ليخرج البلح إن كان أكله أم لا، فقال الشيخ: هذه البلد يصح فيها التوكل.. أو كما قال، وكل ذلك من الاختبار في أحوال الأكابر، ولأن الله تعالى يحمى عبده المؤمن من الدنيا كما يحمى أحدكم مريضه من الطعام والشراب الذي لا يوافقه وورد في الحديث ذلك أو معناه، والأكابر لهم الحماية والاختبار حتى أهم إذا تاقت نفوسهم إلى شيء من الدنيا عوقبوا عليه في ساعته ولا يتأخر ذلك عنه كما حكى عن الشيخ على الحريري قدس الله روحه - أنه لما اعتقلوه واتفق ما اتفق فلما أرسل لهم السلطان جاعوا فقال لهم: شدوا لنا تخرج، فإنا قد عرفتا السبب، كانت في قد تاقت إلى ذلك فرسم بخروجه من ساعته.
حكاية عن سيدي ابراهيم بن آدهم(2) (1) سبق تخريچه.
(2) قال الموصليء أصله من بلخ، ترك الإمارة وانتقل إلى الشام، إلى أن مات سنة إحدى وستين ومائة.
قال إيراهيم ين شماس: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: كان أدهم رحلأ صالحا، فؤلد إبراهيم بمكة فرقعه في خرقة، وحعل يتتبع به أولئك العباد والزقاد، ويقول ادعوا الله له، فترى أنه قد استحيب لبعضهم (2.d/7/9d6 7) 266 166ع21 75]
مخ ۴۰۱