الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد أخرحت الدراهم، ثم أخذ الدراهم ووزها ونقدها وأتى منها بدرهمين - أو قال ثلاث وستاهم وقال: هذه زائفة -أي نحاس- هات عوضها، فقلت له: ما بقى شيءء فصاح وجمع الناس وقال: من ساعة حلفت أنك ما معك شيء، ثم أخرحت الدراهم، والساعة تحلف أن ما معك شيء؟ وبقى الناس يتكلمون.
فرفعت طرفي إلى السماء وقلت: إلهى، أنت تعلم أن ما في دراهم القدرة شيء زائف، وإنما أردت أن يترقوا بي، وإلاختبارات من أحوال الأكابر.
يهي أحمه بن الرفاعي وحكى عن سيدي أحمد بن الرفاعي أنه كان مرة على الشط يتوضأ في الليل، وكان مركب يمر، فأخذوا سيدي آحمد ووضعوا في عنقه أغلال، واستعملوه في جر المركب إلى الصبح، فلما طلع الفجر عرفه الناس فأطلقوه، فلما وصل إلى مكانه جر الرئيس الكلك وهو باك فقال له: يا سيدي، غرق الكلك وكل من فيه، فدعا له فسلم.
وحكي عن الشيخ صفي الدين بن أبى المنصور- رحمه الله تعالى- أنه مرة وجد مركبا مسافرا فقال هم: تحملوا فقيرا فحملوه وأخذ يعرفهم بنفسه، قالوا له تقذف معنا، فقذف الشيخ صفي الدين طه معهم فقال: هذه المركب لمن؟ قالوا له: هذه المركب نحن نحميها بزاوية الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور وبقى الشيخ يقذف معهم حتى وصلوا مصر، قدس الله تعالى روحه.
وحكى عن القرشي رحمه الله تعالى -أنه ركب في مركب يريد الحجاز في الباحة، فعطش خادمه أو فقير معه فطلب له الماء فلم يسقى، فأعطى الشيخ شملته لمن يسقيه فلم يسقوه فقال له: املأ الركوة من البحر واشرب. فملأها من البحر أمامهم وشرب، فوجده حلؤا، ثم أراد الشرب بعد ذلك فوجده مالحا، فقال الشيخ القرشي أبت البشرية أن تتوجه إلى الله إلا عند الضرائر، ولما قال له الخادم: وجدته مالحا قال: لما كانت الضرورة له وجدته حلوا.
وأخبري قاضى عبدان شرف الدين أنه كان عنده من الماء الذي فضل من الركوة، وأنه كان يكحل به الأعمى فيبرأ بإذن الله تعالى.
اللاة لاى
مخ ۴۰۰