الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد أخرحتك قال: فسكت وجلس، ثم رمى علي عباءة وقال: خذ هذه؛ فأنت بردان.
فلما كان الستحر قام وحمل خرجه ليخرج، والتفت إلي وقال: قم واخرج من
هاهنا، فإي رجل لص، وقد صار لك علي حق، وآخشى آن يتبعوا آثرى فيجدونك.
فقمت وخرجت وطلعت إلى مركب فرقدث ونمت، وإذا برئيس المركب يقول لشخص في خن المركب: يا ناخودا، ماذا ضاع منك؟ فقال له ضاع لي كذا وكذا، وضاعت لي عباءة مثل هذه، ثم نثرها وقال والله عباعتي، فمسكوني وكتفوي ولكموي، وفعلوا بي فعالا مرق، وطلعوا بي مكتفا في سلبة، فبينما هم ذاهبون إلى دار الولاية وإذا بتصفيق من داخل بيت، فقال للرسل: دعوه يدخل إلى هذا البيت، عسى يعطونه شيئا، قال: فأطالوا لي السلبة حتى دخلت البيت، فوجدت ذلك اللص الذي بات عندي، فقال لي: لا تتشوش، فإني لما علمت آهم مسكوا بك وقفت ولا فرطت في شىء، فإن ذهبت إلى الوالي فعرفه وحذ لي منه آمائا، قال: فلما وصلت إلى دار الوالي وأبصري، قام ونزل من على مسطبته، وقال: هذا ابن الرماح، آطلقوه قال: فأطلقوي، وقال لذلك التاجر: ما قضيتك؟ فذكر له آن هذه العباءة راحت في قماش كان راح لي، فقال له الوالي: قماشك عندي، تعالى لي بعد ثلاثة أيام، ثم قعد بين يدي وقال ليء يا سيدي، ما سبب هذه القضية؟ فحكيت له القضية، فسير أمانا إلى اللص، فحضر ووقف وأحضر القماش فقام إليه وعانقه، وخلع عليه.
وحكى لي عنه أيضا قال: أويت إلى غار في جبل في الليل، وإذا بسبع قد دخل، وكان فقير جالس، فجعل السبع يلحس بلسانه رداء الفقير فقلت له: آي شيء هو يعمل؟ فقال: يلعب، وإذا بالأسد إنما هو يلحس الرداء حتى يبان له اللحم ثم أن السبع اكل الفقير وخرج وبرك على باب الغار، وطلع الفجر واحتجت إلى الوضوء
وبقيت في شدة فقلت: وأين ذهب الفقير؟ فقمت، ورفست السبع برجلى فتدحرج ن نازلأ في الجبل وولى هاربا، ونزلت إلى الوادي، وإذا بالسيل قد أخذي فغرقت فيه، فمسكتني شجرة من ثيابي وأنا تحت الماى وإذا بأناس يخوضون، فوجدوني فأطلعوني وعصروا بطني، فخرج من آنفى مرزابان طين ودم.
الشيخ أبو عبد الله القرشي(1) (1) قال ابن بادس: هو أحد المشهورين من أكابر المشايخ العارفين، والأولياء المذكورين، والأفعال الخارقة،
مخ ۳۹۷