الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد بعضهم بعضا، ونادى آحدهم: يا عمان يا فلان، فرد الآخر ترايي أقضى حاجتي وأجىء. قال: فجاء وقعد على الجب الذي آنا فيه، وقضى حاجته، فنزل ذلك على لحيتي ووجهي، ماؤه وخراؤه، فقلت إيش هذا؟ فمع قولي، دإيش هذه؟ إذا بالرجل قد
تروع واسترخى فسقط عندي، وبقى متخوفا، وزعم آنني من الجن، فكلمته ولاطفته ى سكن، وبقى آصحابه ينادونه وهو يجيبهم بصوت خفي حتى استدلوا عليه بسماع صوته، فجاءوا على رأس ذلك الجب، فقال لهم: آنا وقعت، فراحوا واتوا بقفة وحبل، فقلت له: دعني أطلع في الأول لئلا يتركوني ويذهبون، فقعدت في القفة وجعل يقول هم ترفقوا حتى وصلت إليهم، فقالوا ما هذا؟ فقال لهم: احتفظوا به؛ فإنه قطع معلاقي في بطني، فمسكوي وكتفوي وأطلقوا صاحبهم، ومدوا له خشبة كالنعش، وحملوه عليها وحملوي مكتفا معه في دار الولاية، والدم على لحيتي مخلوط بالعذرة، والدم أحمر والعذرة صفراء والدلق أزرق وأنا مكتوف، فلما رآيي الوالي قال: ما قضيتك يا فقير؟ فلما حكيت له الحكاية، لم يتمالك أن استلقى على ظهره ضاحكا، والتفت إلى أولئك الفلاحين وقال لهم ضمان هذا الفقير على، وها هو عندي: خنوا صاحبكم وروحوا داووه فإن أفاق فقد لطف الله تعالى، وإن أصابه شيء فهذا الفقير عندي: فأدخلني الحمام، وغسلوي وألبسوي شيئا، وعمل لي دجاجة، وبقيت عنده شهرين، فلما كان بعد الشهرين حضروا وقالواء قد تعافى صاحبنا، فقال لهم: هذا الفقير قد شوشتم عليه وحبستموه هذا الزمان، وربا له عيال، فراحوا وحصتلوا لي قطنا وزبيبا باعوه بمائتي درهم، وأعطاي الوالي مائتي درهم وسافرت.
الشيخ تاج الدين بن الرماع وحكى الشيخ علم الدين بن هريسة عن شيخه - الشيخ تاج الدين بن الرماح رحمه الله تعالى- قال: دخلت ليلة إلى بلد، فآويت إلى فندق، فطلبت حانوتا آوي إليه، وسألت عن الثمن، فقيل لئ بخمسة دراهم، فدخلت الحانوت، فبينما آنا جالس وإذا بإنسان دخل علي وعلى كتفه خرج، فقلت من هذا؟ فقال: إنسان، فقلت: هذا المكان استأجرته بخمسة دراهم، فقال: إن قعدت وإلا أعطيتني عشرة دراهم وإله
مخ ۳۹۶