الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الجحملة إن وقع ذلك، فلم يكن مبطلأ للولاية لأنه غير معصوم، والعصمة شرط في النبوة لا شرط في الولاية.
ولما سئل الجنيده أيزن العارف؟ فقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا [الأحزاب: 38](1).
والحديث: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوع آخرين، يذنبون ثم يستغفرونه فيغفر لهم(2ل.
وروي: "المؤمن كالهرة، تدفع الخبث ثم تتطهر"(2) وقد تكون البقية التي قدرت عليه تحجبه عما يفعل إليه من علو مقامه، وهو شهدها، وهو يتولى الوقوع فيها حى يرفعها الله تعالى بقضائه فينتزع إلى الله تعالى ويلجأ إليه فيكون ذلك سببا لوصوله إلى مطلوبه، فرب قطيعة حلبت وصالا، وكم ذا في الزوايا من خبايا.
الشيخ أبو العباس العزفي(1) كما حكى عن الشيخ أبى العباس العزفي كان عظيم الشأن بالمغرب، وكان كثير السياحات، وله أحوال عظيمة وكرامات، أقام اثني عشر سنة لم يحل بينه وبين السماء والأرض حائل، وهو ممن اجتمع به الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور.
وكان الشيخ أبو العباس أقام بمكة- شرفها الله تعالى- ست سنين، لم يأكل ولم يشرب سوى ماء زمزم، وربا عليه الشحم و اللحم، وكان له وصلة بالنبي ، إذا سلم على النبي رد عليه السلام، ويجاوبه إذا تحدث معه، وكان مدة سياحته مستغرقا إلى (1) ونسب هذا القول أيضا لأبي يزيد البسطامي قدس سره - كما في السيوف الحداد لسيدي مصطفى البكرى (ص75).
(2) رواه مسلم (2106/4).
(3) لم أقف عليه.
(4) العرفي تسبة إلى حد له يعرف بابن أبي عزفة، من بني لخم، من سلالة التعمان: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العزفي، ثم اللخمي، فقيه مالكي أندلسي، لزم التدريس بجامع سبتة طول حياته- قدس الله تعالى روحه، ونور ضريحه- صنف في كرامات الشيخ الصالح سيدي أبي يعزى، وما نسب إليه من الفضل الذي لا شك في مثله إلى مثله يعزى، وهو *دعامة اليقين، له نظم حسن، وتآليف منها (برنامجا برواياته،
مخ ۳۹۰