الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
96 الوحيد في سلوك أهل التوحيد اذا قرأ يمد ويحرك ويشدد وإذا قرأ: وقالت اليهود يد الله مغلولة }[المائدة:64].
يميل كما يميل الشحر في ريح عاصف لا يقدر على قراءتها.
ويقول على قراءقا: غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا}[ المائدة:64].
وكان إذا بلغه عن أحد من الناس أنه قد نسي شيئا من القرآن يرتعد كما ترتعد العسفة في النخل يوم الريح ويقول له: من قال لك تتعرض للشم؟
ولا يزال يهدده حتى يعود يقرأ ويحفظ.
وكان يأمر الفقراء بقراءة سورة الحشر في ليلة الجمعة، وكان يقول من قرأها صلت عليه الملائكة.
ويأمر الفقراء بقراءة عم يتساعلون وسورة الطلاق ويعظم شأنهما.
وكان يأمر الفقراء كل ليلية بقراءة ألهاكم التكاثر: ويقول: القرآن محبة الله تعالى، فإذا كنت تحب الله تعالى فأنت تحب كلامه وإلا من اتعى دغوى بلا شاهه لا بد أن تبطل دعواه ولسنا نستقصي أحواله في القراءة، ولا في الأذكار ولا في الأوراد، وإنما كان في كل أحواله كمال: صفاى الصدهر وعنه حكاية في صفاء الصدور ونفي الكدر والغل والخبث منها، ولذلك دليل ما ككي عن الإمام على، كرم الله تعالى وجهه، قال: احصد السر من صدر أخيك تحصده من صدرك، وهذه الحالة جربناها كذلك وإن وقع خلاف ذلك فيكون في النادر الذي لا يحكم به.
وما حكى عن سيدي أحمد الفقيه الخطيب خطيب واأونيه قال: كنت أنا وسيدي أحمد في أم عبيدة، فخرج للوضوء فخرحت معه ولم يكن معنا ثالث إلا الله تعالى، فلما وصلنا إلى أحد البساتين قلت له: أي سيدي، إن الطير ينفر من بني آدم ويستوحش منهم ويأنس إلى الوحوش والأنعام فقال له: أي خطيب جمال الدين، أما
مخ ۳۷۵