374

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

304 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وتؤبه وعاد يجيء إلى آم عبيدة مدة حياته آدابه في القراءة بين يدي الله تعالى.

روي جماعة من الثقاة مما حدثنا به الشيخ مقدام شيخ القراء بالجداد قال: سيدي أحمد يقول: كأنما سيف القهر دائما يجدب في وجهي كل يوم خمس مرات إنن الله كان عليكم رقيبا }[ النساء :1].

وكان يدخل إلينا الحلقة ويقعد ويقرأ على أستاذي عبد الرحمن بحسن الأدب ولا يلتفت يمينا ولا شمالا.

ثم يقوم من بين يديه ويقعد يقرأ على الصغير حتى لو أن الصغير يحفظ سورة أو سورتين فيجلس بين يديه ويضع يديه على ركبتيه، ويتأدب له ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ثم يقول: من استهان بكلام الله تبارك وتعالى: ومن يهن الله فما له من مكرع [الحج:18].

وكان إذا مر بقارئ لا يجاوزه، ولو بقي يوما وليلة حتى يسكت القارى، ويقول: من أجوز عليه وهو يتلو كلام الله تعالى؟

وكان يقول: هذا الخلق سمعوا أن لهم رئ وما عرفوه، ولو عرفوه ما هنأ لهم عيش، وكذلك الأكثر منهم يسمعون أن لهم شيخا وما عرفوه.

وعلى ذلك أن السيد يوسف الصديق اللييلة ما تعرف عليه غير السيد يعقوب وغير زليخا.

وسيدنا محمد ل ما تعرف عليه غير السيدة خديجة والسيد آبي بكر رضي الله تعالى عنهما -وكان يقول أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خوفا(الم وكان يقول قال الله تعالى: وما قدروا الله حق قذره} [الأنعام: 91] .

يقول قال رسول الله حملة القرآن هم أهل الله وخاصته(2لم.

وكان قدس الله روحه لا يقرأ القرآن إلا وهو على طهارة وكمال الوضوء، وهو مستقبل القبلة، وكان لونه يتغير مع كل آية أو حرف، وكنا نراه لا يعتز من حوله، وكان (1) ذكره العجلوني في كشف الخفاء (231/1) .

(2) رواه أحمد في مسنده (127/3).

مخ ۳۷۴