الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
ذ 382 الوحيد في سلوك أهل التوحيد ثم إن السبتي كان صاحب بصيرة، فلما قرأ الكتاب عميت بصيرته فخرج على وحهه هارئا من هذه البلاد، لا يدرى أين مات؟
فبلغنا عنه أنه لما قرأ الكتاب قال للشيخ أبي الشجاع خذ على العهد حتى لا يفوتني شيء من هذا الرجل؛ فهذا هو آخر القوم لا شك فيه.
قال على لسان [رمبا: ذللنا لكم حقا فصرنا أعزة ولا عجب أن يوحد العز في الذل وصرت لكم عبدا فصرت محررا ولا ذل في عبده لعبدكم مثل ومن كان عبد العبد عبد لعبدكم فقد فاخر الستادات في البعد والقبل ومآثر الرجل عظيمة، وذله الذي سلكه قصر عنه الفحول، ولو استقصيناه لضاقت به الكتب، وإنما قصدنا من هذه النبذة التي ذكرها التشويق، فلعل الله تعالى يهدي إلى طريقه من يشاء.
وكنت قصدت أن أقتصر على بعض الحكايات، إما حكايتين أو ثلاث أو أقل من ذلك فقط، لا سيما في ذله، فرأيت في المنام في معنى ذلك ما عظم به عندي ذكر الذل واستعماله؛ فإن الله تعالى عند المنكسرة قلوهم من أجله.
فنسأله الله أن يجعله كذلك: كذلك أيضا ما روته الثقاة، كما ذكر صاحب الكتاب، أن سيدي أحمد دخل إلى الرواق، وكان قد تخاصم رجلان من المنقطعين في الرباط قبل دخول سيدي أحمد، فلما دخل سكنا عن ذلك حتى لا يبصرهم الشيخ.
ثم إنهم ناموا وصلى سيدي ورده، وكان له عادة يخرج بوقت كثير من السحر إلى الوضوع، فيتوضا ثم يرجع يقعد بين يدي الله تعالى يذكر إلى الصلاة، فعرض لفقير منهما حاجة فخرج، فظن ذلك الفقير الذي خاصمه صاحبه أن سيدي أحمد هو غريه، فقام من مقامه وأتى إلى سيدي أحمد ورفعه ألقاه على ظهره، ثم إنه جلس على ظهره، ثم إنه جلس على صدره، وجعل يلكم فكه ويلطم رأسه ويدوس في أحشائه، وسيدي لا ينطق ولا يقول له شيئا، ولما أراد الانصراف فدخل ذلك الفقير، فقام [715 216166 dd/6/6r6 67) 66.7
مخ ۳۷۲