الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
37 الوحيد في سلوك أهل التوحيد خلق الله تعالى السموات والأرض إلى يوم القيامة، لا يدرى من أين؟ وإلى أين؟ للحق سبحانه وتعالى بعدد كا ذرة منه دنيا مثل دنياكم هذه وما من ساچة تمضي من ليل أو فار إلا ولله تعالى فيها قيامة تقوم على قوع، وميزان ينصب، وصراط يمد وقوم يدخلون الجنة وقوم يدخلون النار، وهي غير الجنة والتار التي توعدون.
وهذه أمور لا يقدر على سماعها إلا من ثبت ليمانه، ويعرف قدرة الله تعالى الذي لا يعزب عنه شيء؛ لأن هذه الأمور أمر رباي حقيقي؛ لأنه بحر عميق قد غرق في ساحله خلق، وهلكت به آمم كثيرة، وذهب به ليان جماعة من العالم، وقد قال أحدهم: لم يحصل منه أهل السماوات والأرض إلا على الصفات والأسماء: فانظر إلى هذه المنحة العظيمة والعطاء الجحزيل، زاده الله تعالى من فضله وكرمه، رضوان الله تعالى عليه.
وما رواه أحد أصحابه قال: انحدرث إلى البصرة لزيارة سيدي أبي محمد بن عبد لما كان سيدي آحمد يوصي بزيارته، فلما دخلت إليه ودخلت مسجده فوجدته جالسا على كرسيه فرد علي السلام، ثم إني حلست والشيخ يتحدث، فعوض بذكر الصالحين وفضلهم ولم يذكر سيدي أحمد، قال الفقير فأخذتني الغيرة، فقمت إليه وقلت له يا سيدي، أراك تذكر جميع الصالحين ولم تذكر سيدي أحمد فقال لي الشيخ: أي فقير، أي الأحمدين؟ فقلت: أي سيدي، كانت المسألة واحدة صارت اثنتين، أخبري من هم الأحمدان؟ فقال لي: أحمد الأرزق بن سيدي منصور وأحمد بن أبي الحسن.
فأما أحمد الأرزق فإن النبي يصافحه في اليوم والليلة خمس مرات، وأما أحمد بن أبي الحسن فإن فضله وظله علي داري هذه كما يري على هذه رمانة الكرسي، ثم قال: أي فقير، إن قال لك قائل: وصل أحد إلى مقام أحمد بن أبي الحسن، فكذبه ولا تصدقه؛ فما أحد عرف طريقه التي سلكها.
ثم إن الشيخ قال لأصحابه: هذه جهة، وأشار بيده إلى الشرق، وهذه جهة، وأشار بيده إلى الغرب حتى أشار إلى أربع جهات الدنيا ثم قال: كم في كل جهة من هذه الجهات طريق؟ فقالواء كثير، قال لهم: تعرف الجهة ولا تعرف الطرق، ثم قال: أي
مخ ۳۶۱