669

Al-Thamar Al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

المكتبة الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وعند الشرب ونهى عن الانتباذ في الدباء والمزفت ونهى ﵇ عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال لقول الله ﵎: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ ولا ذكاة في شيء منها إلا
ــ
يفضخ التمر والزبيب مثلا ويخلطا ويوضعا في إناء ويصب عليهما الماء ويتركا حتى يتخمرا "و" الحالة الثانية أن ينبذ هذا على حدة وهذا على حدة ثم يخلطا "عند الشرب" فالنهي متعلق بكل من الحالتين "ونهى" ﵊ "عن الانتباذ في الدباء" بضم الدال وتشديد الباء وبالمد القرع "و" عن الانتباذ في "المزفت" وهي قلال تزفت أي تطلى بالزفت وإنما نهى عن ذلك لأن السكر يسرع إليهما "ونهى عليه" الصلاة و"السلام عن" أكل "كل ذي ناب من السباع" وهو كل ما له ناب يعدو به ويفترس كالفهد والنمر والذئب وأما الثعلب فليس بسبع وإن كان له ناب لأنه لا يعدو به ولا يفترس "ونهى عليه" الصلاة و"السلام عن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها" في منع الأكل "لحوم الخيل والبغال" أي شارك أكلها في الحرمة أكل لحوم الخيل الخ وذلك أن الله تعالى لما ذكر الأنعام قال: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ولما ذكر هؤلاء لم يذكر غير الركوب والزينة فدل على أنه لا يجوز فيها إلا ذلك وإلى ذلك الغرض أشار الشيخ بقوله: "لقول الله ﵎: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ أي يتزين بها "ولا ذكاة في شيء منها" أي من ذي الناب وما بعده أي لا تعمل فيه الذكاة شيئا أصلا بحيث يترتب عليها حل الأكل "إلا

1 / 670