668

Al-Thamar Al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

المكتبة الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يومئذ فضيخ التمر وبين الرسول ﵇ أن كل ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام وكل ما خامر العقل فأسكره من كل شراب فهو خمر وقال الرسول ﵇: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها" ونهى عن الخليطين من الأشربة وذلك أن يخلطا عند الانتباذ
ــ
الخمر لم يكن حراما قبل "يومئذ" أي يوم تحريم الخمر "فضيخ التمر" بفاء وضاد وخاء معجمتين بينهما تحتية ساكنة وهو تمر يهرس ويجعل في الأواني ويجعل عليه ماء ويترك حتى يتخمر أي يصير خمرا مسكرا "وبين الرسول عليه" الصلاة و"السلام أن كل ما أسكر كثيره من جميع الأشربة فقليله حرام" أي ولو لم يسكر "وكل ما خامر" أي ستر "العقل فأسكره من كل شراب فهو خمر" لما كان يتوهم قصر الخمر على ماء العنب قال وكل ما خامر العقل أي ستر العقل وقوله فأسكره أي فليس المراد كل ساتر للعقل بل أراد سترا تسبب عنه إسكار أي نشوة وفرح "وقال الرسول ﵊: "إن الذي حرم شربها" وهو الله "حرم بيعها" روى مالك في الموطأ أن ابن عباس قال أهدى رجل لرسول الله ﷺ راوية خمر فقال له رسول الله ﷺ: "أما علمت أن الله حرمها؟ "، قال: لا، فسأله إنسان إلى جنبه، فقال له رسول الله ﷺ: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها" ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما "ونهى" ﵊ "عن الخليطين من الأشربة" أي عن شرب الخليطين لأن النهي إنما يتعلق بالأفعال "و" يصور "ذلك" بحالتين إحداهما "أن يخلطا عند الانتباذ" بأن

1 / 669