670

Al-Thamar Al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd Al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

المكتبة الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
في الحمر الوحشية ولا بأس بأكل سباع الطير وكل ذي مخلب منها ومن الفرائض بر الوالدين وإن كانا فاسقين وإن كانا مشركين فليقل لهما قولا لينا وليعاشرهما بالمعروف ولا يطعهما في معصية كما قال الله ﷾ وعلى المؤمن أن يستغفر لأبويه المؤمنين وعليه موالاة المؤمنين.
ــ
في الحمر الوحشية" فإنها تعمل فيها الذكاة ما دامت متوحشة والاستثناء في كلامه منقطع لأن الحمر الوحشية لم تدخل فيما تقدم "ولا بأس بأكل سباع الطير" كالبازي وظاهر قوله: "وكل ذي مخلب منها" أن السباع غير ذي المخلب وليس كذلك ويلتزم التأويل في كلامه بأن نقول تقديره وهي كل ذي مخلب منها والمخلب الظفر الذي يعقر به "ومن الفرائض بر الوالدين وإن كانا فاسقين" بالعمل أو الاعتقاد "وإن كانا مشركين" أي فيقود الأعمى منهما للكنيسة ويحملهما لها ويعطيهما ما ينفقانه في أعيادهما "فليقل لهما قولا لينا" بأن لا يرفع صوته فوق صوتهما "وليعاشرهما بالمعروف" أي بكل ما عرف من الشرع الإذن فيه "ولا يطعهما في معصية كما قال الله ﷾": ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ "و" يجب "على المؤمن أن يستغفر لأبويه المؤمنين" لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ "ولا يستغفر لهما إذا كانا كافرين بعد الموت إجماعا "و" يجب "عليه" أي المؤمن "موالاة المؤمنين" وهي الألفة والاجتماع أي إظهار المحبة لهم وعدم ما يوجب المنافرة من حسد

1 / 671