التشوف إلى رجال التصوف
التشوف إلى رجال التصوف
../kraken_local/image-434.txt
اطرأ على أهل داي (45) ما طرأ من الجلاء عن بلدهم وافتراقهم في البلاد عام تسعة وخمسين وخمسمائة ، فافترقنا وبقي لك عندي تمن النطع إلى الآن فخذه ، فأخذ ها تلك الدراهم اقال : وجلس أبو العباس السبتي يومأ بدكان صديقه أي يعقوب الحكيم إلى أن جاءه رجل خليع فقال له : أطعمني فإني جائع ، فقال له آبو العباس : ليس اع عندي شيء . ثم عاد عليه ثانيا وثالثا وهو يقول : ليس عندي شيء . ثم قال لأبي اقوب : هل عندك ثمن خبزة * فدفع له أبو يعقوب درهما فاشترى به خبزة ودفعها اليه، ثم قال له : لعلك قلت في نفسك كيف آعطي ما آخذ مني هذا الخليع فقال له : لقد خطر ذلك ببالي ، فقال له : لو لم يكن خليعا لكنت انت ذلك الخليع ففداك ولم تعرف قدر ما انعم به عليك احدثني غير واحد ان أبا العباس بات ليلة مطر فغلبه البرد فأمر أن يغطى االحاف ، فلم يندفع عنه البرد فزيدت عليه اللحف والبرد لم يندفع عنه ، فقام من اشه يمشي بالمحلة التي هو فيها ويقرع أبواب الديار ولا يستجيب له أحد إلى أن ع باب دار قاستجاب له أهلها ، فعلم أنهم لم يناموا من مكابدة البرد ، فقال : ما الكم لم تناموا * فقالوا له قد ابتلت آثوابنا بالمطر فنحن نجففها على النار ، فقال من الا اهنا غلبني البرد ، فقال ابو العباس لأهله أحملوا لهم هذه اللحاف فسيقت إليهم وفطوا بها ، ودخل أبو العباس في فراشه وجعل على نفسه الغطاء التي جرت عادته ان يتغطى بها دون تلك اللحف فزال عته البرد ونام وحدثني عنه أنه قدم له أهل ليلة عشاءه فلم يستسغ الأكل ، فقال لأهله العلكم قلقتم لحياتي وأحببتم موني ، فقالوا : كيف ذلك * فقال : لعلكم بقي منكم اان لم يأكل ، فلذلك لم يطب لي الطعام ، فحفوا به كلهم وقالوا : والله ما بفي منا احد إلا وقد أكل ، فقال لهم اطلبوا ففتشوا ، فلما ذهبوا لباب الدار وجدوا امراة اسكينة نائمة لم تتعش ، فرفع إليها عشاءها فأكلته وجعل لها قراشا تنام عليه وحدثني أبو الحسن علي بن أحمد الصنهاجي قال : احتبس المطر في بعض أوقات فقال أبو الحسن البلني الجنان لأبي العباس : أما ترى ما فيه الناس من 4) انظر بشأن داي مامشا في الترجمة (26) في التغوف
ناپیژندل شوی مخ