التشوف إلى رجال التصوف
التشوف إلى رجال التصوف
احتياس المطر* فقال له : إنما احتبس لشح الناس فلو تصدقوا لمطروا ، فقل لأصحابك من الفلاحين تصدقوا ، بقدر ما آتفقتم تمطروا ، فقال له أبو الحسن : الال يصدقني أحد ، ولكن مرني في خاصة نفسي فما أمرتني به أفعله ، فقال : اصدق بمثل ما آنفقت ، فقال إذا مطرت أخرجت من ثمن الغلة مثل ما أنفقت فقال له : إن الله تعالى لا يعامل بالدين ! ولكن امتسلفها فاحتال فيها وتصدق بها كا أمره- قال أبو الحسن فخرجت إلى البحيرة التي كنت اعتمرتها والشمس شديد الحرارة وقد أيست من المطر، ورأيت جميع ما غرسته قد أشرف على الهلاك اقت ساعة فرأيت سحابة قد أمطرت البحيرة إلى أن رويت وبلت ثيابي وظننت أن الدنيا كلها كذلك قد أمطرت ، فلما خرجت من البحيرة رايت المطر لم يجاوزها وهذه القصة مشهورة صحيحة ، سمعت ابا يعقوب الحكم وجماعة بحدثون بها كان أبو العباس يعضدها يحديت حذيفة المحرج في الصحيحين(05) وحدثني أبو الحسن علي بن أحمد الصنهاجي قال : جلست مع أبي العباس في اجاعة من المريدين وقد احتبس المطر : فر الصبيان بنا وهم يستغيثون ويسألون الطر ، فقيل لأيي العباس : أما ترى ما أصاب الناس من القحط والجفوف فهلا استسقيت لتا * فقال : قوموا ، فخرجنا من باب الدياغين ومعنا أبو يعقوب الحك ووجماعة من المريدين والشمس شديدة الحرارة ، فقال لنا أبو العباس : من كان اتده شيء فليتصدق به ، فقلت له : أما أنا فليس عندي شيء فإن أمرتني ان أني بشيء فعلت : فقال : لا ، انما أمرت من حضر عنده شيء الآن آن يخرج ع ومعنا رجل شديد الفقر يعرف بالطراز ، فقال ليس عندي غير ثمن درهم أعددت الزيت فقال له : تصدق به، ففعل: فقال أبو العباس : في هذا جاء الخير: سبق ارهم مئة ألف درهم (56) ، فقال : فلقيتا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن جذع الجذامي ، فتزل عن دابته وسلم على الشيخ ، فقال له : إلى اين خرجتم * فقلت: ارجنا نستسقي ، فضحك بنا وقال : صدقتم هذا الشيخ الأحمق ارجعوا ، فقلت اله : أما أنا فلا يمكنني الرجوع ، فتقدم أبو العياس وهو ينظر إلى السماء ويحرك افتيه ثم قال لنا : قولوا سبحان الله ويحمدهسبحان الله العظم فإن الخلائق يرزقون (49) راجع صحيح اليخاري ، كتاب صلاة الاستسقاء:14 وصحيح مسلم كتاب صلاة الاستقاء: 10 والحديث عن انس بن مالك 5 (540) راجع سنن النسائي : كتاب الزكاة، 49.
ناپیژندل شوی مخ