التشوف إلى رجال التصوف
التشوف إلى رجال التصوف
احدثتي أبو يعقوب يوسف بن عبد الله بن سليمان ، قال : حدثني أبو يحيى أيو اكر بن القاضي آبي عمران موسى بن حماد الصنهاجي (11) ، قال : كان أبو العباس السبتي في ايتداء امره يسكن بالفندق الذي بأجادير(15) المعروف بفندق مقبل ووكان يقري الحساب والنحو ويأخذ على ذلك أجرة ، وكان له رسم في بيت المال اع طلبة الحضر : فكان الغرباء الواردون على مراكش من طلبة العلم يأوون إلي ينفق عليهم جميع ما يكون عنده ، وكان عليه سروال من صوف وكساء من اوف على جسده ، وكان يمسك في يده سوطا يمشي به في الأسواق ويذكر الناس اويضربهم على ترك الصلاة في أوقاتها ، وكان يأتينا بالطعام على رأسه ويوفر علينا اجرة الحمال ، وكثر الواردون عليه ، فبتتا عنده ليلة بالفندق فارتفعت أصواتتا االمذاكرة فاجتاز علينا حرس الليل فسمعوا كترة اللغط واختلاف الأصوات المذاكرة ، فقرعوا ياب الفندق فاستجاب لهم القيم يخدمته ، فقالوا له : ما هذه الدعة؟ أما تعلمون أنه من رفع صوته بالليل يقتل ؟ فقعد اثنان من ذلك الحرس اند باب القندق ليحملانا إذا طلع الفجر لتقتل ، فجاءنا القيم فأخبرنا بذلك ادركنا خوف عظيم وأيقنا بالهلاك ، فأخذ أبو العباس يضحك بنا ويمزح على عادته اولا يبالي . فلما كان عند السحر خلا بنفسه ساعة ثم جاءنا فقال لنا : لا خوف اعليكم ، قد استوهبتكم من الله ، وهذان الحرسيان الواقفان عليكم يقتلان غدا إن اشاء الله تعالى . فقلت له : أليس الجزاء عندك على الأفعال من الخير والشر وهما لم افعلا ما يستوجبان به القتل وجزاؤهما يروعان كما روعانا؟ فقال : العلماء ورة الألنبياء ، وترويعكم عظيم لا يقابله منهم إلا القتل ، فمارلت أنازعه في هذا وأقول : كيف يقتلان على ترويعنا إلى أن قال لنا : فعقوبتهما أن يضرب كل واحد منهما مائ اوط . فاجتاز بالليل عيد الله الخراز وكان صاحب الوقت بالجامع الأعظم ، فوجد احاتوته مفتوحة ، ورأى الحرسيين على قرب متها فلم يشك أنهما فتحاها ، فحملا الى (41) توفي القاضي أبو عمران بمراكش سنة 535ه (لإعلام: 7: 288).
12) معنى أجادير (يجيم مصرية) الذي به هذا الفندق : الحصن أو الحي المحصن بالسور أو الاباني على مرتفع ويتحدث صاحب كاب الاستبصار عن حصن بدأه آبو يعقوب واتمه يوسف قبلي المدينة ، ويرجح كاسطون دوفيردان في اطروحته عن مدينة مراكش من الاسيس إلى 1912 أن يكون هذا الحي هو الحي المعروف يسيدي ميمون إلى اليوم 5
ناپیژندل شوی مخ