359

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

خپرندوی

مكتبة الرشد

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

قال أبو العباس: المجهول نوعان: مبهم، فهذا قريب، ومعين. مثل دار لم يرها فمنع هذا بعيد، وكذلك هبته.

فأما الوقف على المبهم، فهو شبيه بالوصية له، وفي الوصية روايتان منصوصتان، مثل أن يوصي لأحد هذين، أو لجاره محمد، وله جاران بهذا الاسم. ووقف المبهم مفرع على هبته وبيعه، وليس عن أحمد في هذا منع.

س ٨٨٧: هل يصح الوقف على أم ولده بعد موته؟ وضح ذلك تفصيلاً.

ج: يصح الوقف على أم ولده بعد موته، وإن وقف على غيرها على أن ينفق عليها مدة حياته أو يكون الربع لها مدة حياته؛ صح، فإن استثناء الغلة لأم ولده كاستثنائها لنفسه.

وإن وقف عليها مطلقاً، فينبغي في الحال أنا إذا صححنا وقف الإنسان على نفسه، صح؛ لأن ملك أم ولده أكثر ما يكون بمنزلة ملكه، وإن لم نصححه، فيتوجه أن يقال: هو كالوقف على العبد القن، ويتوجه الفرق بأن أم الولد لا تملك بحال، وفيها نظر. وقد يخرج على ملك العبد بالتمليك، فإن هذا نوع تمليك لأم ولده بخلاف العبد القن، فإنه قد يخرج عن ملكه، فيكون ملكاً لعبد الغير. وأما إذا مات السيد فقد تخرج هذه المسألة على مسألة تفريق الصفقة؛ لأن الوقف على أم الولد يعم حال رقها وعتقها، فإذا لم يصح في أحد الحالين، خرج في الحال الأخرى وجهان.

وإذا قلنا: إن الوقف المنقطع الابتداء يصح، فيجب أن يقال ذلك

359