530

وتدل على أنهم عرفوا وعاندوا؛ لأنه ظاهر الاستدلال، وقوله: فما أصبرهم

يقتضى ذلك.

قوله تعالى: (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد (176)

* * *

(اللغة)

الاختلاف: الذهاب على جهة التفرق، يقال: اختلفا في المكان وفي المذهب.

قال أبو مسلم: اختلف من باب افتعل الذي يكون مكان فعل كقولهم: كسب واكتسب، وكتب واكتتب، ومعناه خلفوا فيه، أي توارثوه وصاروا خلفا فيه.

والشقاق: المباعدة.

* * *

(الإعراب)

يقال: ذلك إشارة إلى ماذا؟

قلنا: فيه ثلاثة أقوال: الأول: الحكم بالنار والعذاب لهم، عن الحسن والأصم.

الثاني: ذلك العذاب.

الثالث: الضلال.

ويقال: أين خبر (ذلك)؟ وما هو؟ وكم وجها يحتمل؟

قلنا: في تقدير الخبر ثلاثة أقوال: الأول: قول الزجاج: ذلك الأمر، فحذف لدلالة ما تقدم عليه من الأمر الحق تقديره: ذلك الحق.

مخ ۷۲۱