ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
التهذيب في التفسير
Al-Muhsin ibn Muhammad ibn Karama al-Jushami (d. 494 / 1100)التهذيب في التفسير
(النزول)
روي أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام، وقال: لقد علمتم أن صفته في التوراة، فأسلم سلمة، وأبى مهاجر أن يسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقيل: إنها نزلت في اليهود والنصارى، عن قتادة والربيع.
* * *
(المعنى)
لما بين تعالى قصة إبراهيم، وأن ملته ملة محمد، وإن كان في ملته زيادات، عقبه بذكر ما حيث على اتباعه، فقال تعالى: ومن يرغب عن ملة إبراهيم أي يترك دينه وشريعته، وهو عام في جميع الكفار، إلا من سفه نفسه، قيل: أهلك نفسه وأوبقها، عن أبي عبيدة، وقيل: أضل نفسه، عن الحسن. وقيل: جهل قدره؛ لأن من جهل خالقه فهو جاهل بنفسه، عن الأصم، وقيل: أنفسهم حقيرة عندهم؛ إذ حملوها على الكفر، عن أبي علي. وقيل: معناه سفه نفسا، ثم أضاف، وتقديره: إلا السفيه، وذكر النفس توكيدا، يقال: هذا الأمر نفسه، والسفه: الجهل، عن قطرب وأبي مسلم. قال أبو مسلم: ويحتمل وجها آخر، يعني جهل نفسه بما فيه من أدلة التوحيد (ولقد اصطفيناه في الدنيا) أي اخترناه بالرسالة، وقيل: أخذناه صافيا، والمعنى أنه خالص الدين لا يعبد سواه، وإنه في الآخرة لمن الصالحين، قيل: من الفائزين، عن الزجاج. وقيل: مع آبائه الأنبياء في الجنة، عن ابن عباس. وقيل: في الآية تقديم وتأخير، وتقديره: ولقد اصطفيناه في الدنيا والآخرة وإنه لمن الصالحين، وإذا صح الكلام من غير تقديم وتأخير كان أولى، وقيل: من الذين يستوجبون على الله الكرامة، وحسن الثواب، عن الحسن.
* * *
(الأحكام)
الآية تدل على أن ملة إبراهيم داخلة في ملة محمد، لذلك قال: ومن يرغب عن ملة إبراهيم وقد قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه).
مخ ۵۹۶