406

فلولا أن ملته داخلة في ملتنا لما قبلت، وهو معنى قول قتادة والربيع وأبي

ويدل عليه قوله تعالى: (ملة أبيكم إبراهيم).

ويدل قوله: (ولقد اصطفيناه) على أنه نبي، وأنه معصوم من الكبائر.

قوله تعالى: (إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131)

* * *

(اللغة)

أسلم: أمر وإيجاب من الاستسلام، وهو الانقياد.

* * *

(الإعراب)

موضع إذ نصب ب اصطفيناه، تقديره: اصطفيناه حين قلنا له: أسلم.

* * *

(المعنى)

لما ذكر تعالى أنه اصطفى إبراهيم بين ما لأجله اصطفاه، فقال تعالى: إذ قال له ربه أسلم واختلفوا متى قال ذلك: قيل: لما بلغ حد التكليف، واستدل بالكوكب والشمس والقمر، وعلم أن جميعها محدثة، ولها محدث، (قال ياقوم إني بريء مما تشركون (78)

وإنما أسلم حينئذ، عن الحسن، وعلى هذا يكون هذا قبل النبوة، وأنه قال ذلك إلهاما، فلما وضح له طريق الاستدلال أسلم. وقيل: إنه قال ذلك حين خرج ذلك من السرب، عن ابن عباس. وقيل: قال ذلك بعد النبوة، ومعناه استقم على الإسلام، واثبت على التوحيد، كقوله تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله)

فأما معنى أسلم، قيل: أخلص دينك بالتوحيد، وقيل: اخضع له، وقيل: المراد هنا الانقياد لأمره، عن أبي علي: قال أسلمت لرب العالمين أي أخلصت الدين لرب العالمين.

مخ ۵۹۷