471

السيرة النبوية

السيرة النبوية

سیمې
مصر
بدء تحرك الرسول ﷺ وأصحابه تجاه حصون خيبر بعد إصرار اليهود على الحرب
بدأ الجيش الإسلامي في التحرك باتجاه خيبر، وخرج اليهود كالعادة من حصونهم إلى مزارعهم، وفوجئوا برسول الله ﷺ والجيش معه، فقالوا: محمد والخميس.
و(الخميس) يعني: الجيش الكبير، ورجعوا هاربين بسرعة إلى حصونهم، وأغلقوا الأبواب عليهم، وصاح الرسول ﵊ صيحة عالية سمعها الجيش بكامله وسمعها اليهود، قال ﷺ: (الله أكبر! خربت خيبر، الله أكبر! خربت خيبر، الله أكبر! خربت خيبر) قالها ثلاثًا ﷺ ثم قال: (إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين).
فهذه الكلمات كانت آثارها هامة على الجيشين: الجيش الإسلامي، والجيش اليهودي، فهو يذكر المسلمين بأن النصر من عند الله ﷿، وأن الله ﷿ أكبر من أي عدو، فإن كنتم ترون حصون خيبر وسلاح خيبر وأعداد خيبر أكثر بكثير منكم فاعلموا أن الله ﷿ معنا وهو ناصرنا عليهم، ففيها رفع الروح المعنوية عند المسلمين، وذكر المسلمين بأيام الله ﷿، ذكرهم ببدر وذكرهم بالأحزاب، وذكرهم بما حدث قبل ذلك من قتال مع اليهود في المواقع الثلاثة التي ذكرناها قبل ذلك.
وهذه الكلمات أيضًا وصلت إلى أسماع اليهود وأوقعت الهزيمة النفسية في قلوبهم.
(الله أكبر! خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين).
و(المنذرون) هم اليهود؛ لأن الرسول ﵊ بلغهم الرسالة مرات عديدة فأبوا أن يستمعوا إلى كلامه، ثم أعاد عليهم الرسالة على لسان علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه كما فصلنا.

34 / 8