السيرة النبوية
السيرة النبوية
•
سیمې
مصر
فتح الرسول ﷺ لحصون خيبر واحدًا تلو الآخر
خيبر عبارة عن منطقة ذات حصون كثيرة جدًا، فيها حصون كبيرة وفيها حصون صغيرة، لكن الحصون الكبيرة عبارة عن ثمانية حصون رئيسة، خمسة منها في منطقة، وثلاثة في منطقة ثانية، والخمسة الحصون هي خط الدفاع الاستراتيجي الأول لليهود، وهذه الحصون مقسمة إلى ثلاثة حصون وحصنين، ثلاثة حصون في منطقة اسمها النطاة، واثنان في منطقة اسمها الشق، والحصون الثلاثة التي في منطقة النطاة أسماؤها: ناعم، ثم الصعب بن معاذ، ثم قلعة الزبير، أول حصن منها قابل الرسول ﵊ كان حصن ناعم، وهو من الحصون القوية جدًا في خيبر، والرسول ﵊ اقترب كثيرًا من هذا الحصن، وأرسل علي بن أبي طالب ليدعوهم إلى الإسلام كما ذكرنا قبل ذلك، وهنا لا ينبغي أن يقول قائل: إنه لا إكراه في الدين؛ لأن الحرب هنا ليست عقابًا لهم على تركهم للإسلام، وليست عقابًا لهم على رفضهم الدعوة الإسلامية، ولكن جاء الرسول ﵊ من المدينة المنورة إلى خيبر ليعاقب اليهود على جرائمهم المتعددة السابقة، ليعاقبهم على تحزيبهم الأحزاب وحصار المدينة المنورة، وعلى تجسسهم مع المنافقين في داخل المدينة المنورة، وعلى محاولتهم اغتيال الرسول ﵊، وعلى تحفيزهم لغطفان أكثر من مرة لحرب المسلمين، فلذلك قرر الرسول ﵊ أن يعاقبهم، ولكنه أعطى لهم فرصة أخيرة ليرفعوا عن أنفسهم العقاب الذي يستحقونه، فهو أخبرهم إن أسلمتم رفعنا عنكم العقاب وتناسينا كل ما سبق، وهذه سعة صدر ورحمة من رسول الله ﷺ، لكن اليهود رفضوا هذه الدعوة، رفضوا دعوة علي بن أبي طالب ﵁ لهم بالإسلام، وقرروا الحرب، واغتروا كثيرًا بقواتهم وأعدادهم وحصونهم.
34 / 9