485

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الأخرس. قال في فتح القدير(١) ((ولا يخفى أن الإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه؛ لأن العادة منه في ذلك؛ فكانت بياناً لما أجمله الأخرس)) ((والله أعلم)).

١٠ - ما تقبل فيه إشارة الأخرس، وما لا تقبل فيه:

إشارة الأخرس معتبرة شرعاً، وتقوم مقام عبارة الناطق فيما لابد فيه من العبارة - إذا كانت معهودة - في جميع العقود: كالبيع، والإجارة، والرهن والنكاح. والحلول: كالطلاق والعتاق، والإبراء، وغير ذلك: كالأقارير والدعاوى والإسلام ماعدا الإقرار بالحدود ففيه خلاف والدعاوى والإسلام(٢)، بمعنى أن إشارة الأخرس تقبل في عباداته ومعاملاته وتصرفاته الحقوقية والمدنية والعقوبات إلا في الحدود الخالصة لله تعالى فلا تقبل إشارة الأخرس فيها، وشهادته لا تقبل بحالٍ والله أعلم.

١١ - إشارة المصمت، أو معتقل اللسان:

((وهو الذي اعتقل لسانه بعد أن كان يتكلم وذلك بسبب مرضٍ أو غيره. وهذا لا يعتبر خرسه أصلياً بل عارضاً لهذا السبب ويسمى أيضاً مُعْتقِلَ اللسانِ، ومذهب جمهور الفقهاء أن معتقل اللسان: إن كان عاجزاً عن النطق فهو كالأخرس وتقوم إشارته المُفْهمة مقام العبارة، وهو قول عند الحنابلة صوَّبه صاحب

(١) شرح الأشباه والنظائر للحموي جـ١٨٨/١ .

(٢) الموسوعة الفقهية جـ٤ ص٢٧٨ والأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٩.

485