486

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

((الإنصاف))(١)، فكونُ إشارته مفهومة أحد الشرطين اللذين يجب توافرهما لصحة إشارة معتقل اللسان، والشرط الثاني: أن تدوم عقلة لسانه حتى الموت. فإذا تحقق هذان الشرطان انعقدت تصرفاته بإشارته التي اعتادها في التعبير عن إراداته، موقوفة إلى حين وفاته، فإن مات على عقلته نفذت مستندة إلى تاريخ صدورها(٢).

فلو أوصى مُعْتَقَلُ اللسانِ بالإشارة أو قرئت عليه الوصية وأشار أن ((نعم)) صحت وصيته. عند جمهور الفقهاء وقول عند الحنابلة ولكن المذهب عندهم - أعني الحنابلة - أن معتقل اللسان لا تصح وصيته: قال في ((الإنصاف))(٣): ((ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها(٤)، وهو المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وعنه التوقف ويحتمل أن تصح: يعني إذا اتصلت بالموت، وفهمت إشارته، ذكره ابن عقيل، وأبوالخطاب في ((الهداية)) واختاره في ((الفائق)). قلت: وهو الصواب، قال الحارثي وهو الأولى، واستدل له بحديث رَضّ اليهودي رأس الجارية، وإيمائِها إليه، قلت: استدلال الحارثي - رحمه الله - بهذا الحديث على صحة إشارة معتقل اللسان وجيه، حيث أجاز النبي صلى الله عليه وسلم هذا النوع من

(١) جـ١٨٨/٧.

(٢) التعبير عن الإرادة لسوار ص٢١٩.

(٣) جـ٧ / ١٨٧، ١٨٨.

(٤) أي بالإشارة المبهمة (المبدع ج٦/ ٧).

486