463

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ويترتب على ذلك إلزامه في عقوده وإقراره وحلفه وطلاقه وسائر تصرفاته القولية(١) من حقوق وواجبات ولا يضير أن تكون أية لغة من لغات العالم مادامت معبرة عن الإرادة كما لا يضير أن يعتبر في كل مكان عرفه الخاص في التخاطب حتى ولو كان باللغة العامية؛ إذ يحمل كلام الناس فيها على معناه المتعارف بينهم، وقد يقوم مقام اللفظ مظاهر خارجية أخرى للتعبير عن الإرادة: كالرسالة والكتابة، والإشارة من الأخرس والسكوت وغير ذلك مما يدل على الرضا(٢).

ب- قيام الكتابة والإشارة مقام العبارة:

نعم: قد تقوم الإشارة مقام العبارة عند العجز عنها، وتقوم الكتابة في مقام العبارة عند الحاجة ... يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله: ((فمن عرف مراد المتكلم بدليل من الأدلة وجب اتباع مراده، والألفاظ لم تقصد لذواتها وإنما هي أدلة يستدل بها على مراد المتكلم. فإذا ظهر مراده ووضح بأي طريق كان عمل بمقتضاه. سواء كان بإشارة أو كتابة أو إيماء أو دلالة عقلية أو قرينة حالية أو عادة له مطردة لا يخل بها))(٣) فلئن كان النطق باللسان هو الأصل في التعبير عن الإرادة والرضا فقد يقوم مقام النطق باللسان ما يدل على الرضا ويعبر عنه تعبيراً كافياً وعلى هذا

(١) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٢/٨٥٢.
(٢) مصادر الحق في الفقه الإسلامي جـ١/٩٩.
(٣) إعلام الموقعين عن رب العالمين جـ١/٢١٨.

463