447

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

أنه إجماع الصحابة كان أصوب))(١).

وقال ابن قدامة رحمه الله: «وهذا اتفاق لم يظهر خلافه»(٢).

وبعدُ: فهذه دلائل شتى، وأمثلة متنوعة، من نصوص الإسلام وأحكام شريعته، وهدي كتابه، وسنة نبيه، وسيرة خير القرون من أجياله يتجلى فيها الثبات والمرونة جنباً إلى جنب؛ فلا تعارض ولا اصطدام لأنه ثابت فيما يجب أن يبقى ويدوم، ومرن فيما ينبغي أن يتغير ويتطور، ولا يجمد على حالة واحدة ... ولا عجب بعد ما ذكرنا من هدي القرآن وسنة النبي ﷺ ومواقف الصحابة من الثبات والمرونة أن نجد الفقه الإسلامي بمختلف مدارسه ومذاهبه يسير في نفس هذا الاتجاه ثابتاً على الأصول والكليات مرناً متطوراً في الفروع والجزئيات.

نعم: إنه يساير في كل العصور تطورات الزمن ويتمشى مع مقتضيات الحياة على اختلاف صورها وألوانها ويسترسل على جميع الوقائع والحوادث المتجددة في كل زمان ومكان ولا يقف أمامها جامداً ولا تضيق قواعده وأصوله العامة بحاجات الناس ولا تعجز عن حل مشاكلهم الاجتماعية والفردية في مختلف الشئون مهما تغيرت الأحوال وتبدلت الظروف ومهما تطورت وسائل

(١) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية جـ٣/١٨.

(٢) المغني لابن قدامة جـ١٠/١٧٤/١٣ مطابع هجر/ القاهرة ج.م.ع تحقيق الدكتورين/ التركي والحلو.

447