448

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

المعاملات بين الناس وتعددت صور الحياة وتنوعت مطالبها(١).

٨ - التبدل ليس نسخاً:

قد يُظَنُّ أن تبدل الأحكام لاختلاف الأعراف والعوائد نسخ لها؛ لأن النسخ رفع لمتعلق الخطاب الشرعي، والواقع هنا كذلك لأن العادة عندما تتغير يرفع حكمها ويجيء حكم آخر يناسب العادة الثانية ولكن هذا غير صحيح: لأنه لا نسخ في الشريعة بعد النبي ﷺ وقد تأكد هذا المعنى مراراً فيما سبق.

ويفرق بين النسخ وتبدل الحكم بناءً على حادثة معينة وعرف طاريء من عدة أوجه.

أولها: أن ذات الأحكام باقية بالنسبة لحوادثها لا رفع فيها ولا تبديل إنما الرفع والتبديل إذا تبدلت الأصول وجاء عرف آخر والرفع حينئذٍ يعني رفع تطبيق الحكم السابق، لا رفع الحكم المشروع.

ثانياً: أن حكم الحادثة في النسخ يرفع ولا يبقى له وجود أصلاً بخلاف الحكم في الواقع ذات الأحوال المختلفة؛ فإنه يستنبط لها حكم جديد كلما تغيرت الأحوال في الحوادث المتغيرة مجاله الاجتهاد والرأي بخلاف النسخ(٢).

(١) أثر العرف في التشريع ص١٠٢ ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتابنا ((وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر).

(٢) الموافقات للشاطبي جـ٢٨٢/٢ وانظر أثر العرف في التشريع للنجار ص١١٨ والعرف والعادة في رأي الفقهاء ص٨٦، ٦٠.

448