تركتها مطلقة لكي يختار منها في كل زمان ما هو أصلح في التنظيم نتاجاً وأنجح في التقويم علاجاً(١).
وإذ قد عرفنا الأحكام التي تتغير بتغير الأزمان والأحوال نفصل القول الآن في العوامل التي تسبب تغير هذه الأحكام.
٦ - العوامل التي تسبب تغير الأحكام بناءً على تغير الأعراف:
إن العوامل التي تسبب تغير الأحكام(٢) منها:
فساد الأخلاق وعموم البلوى تبعاً لفساد الزمان وانحراف أهله.
تطور الزمان وتجدد أفكار الناس.
وجود الظروف التي تستدعي تغير الحكم.
فتلك ثلاثة عوامل؛ فقد يكون تغير الزمان الموجب لتبديل الأحكام الفقهية الاجتهادية ناشئاً عن فساد الأخلاق وفقدان الورع وضعف الوازع الديني مما يسمونه ((فساد الزمان)).
وقد يكون ناشئاً عن حدوث أوضاع تنظيمية، ووسائل زمنية جديدة من أوامر قانونية مصلحية وترتيبات إدارية وأساليب اقتصادية ونحو ذلك؛ وقد يكون سببه وجود الظروف التي تقتضي تغير الحكم.
(١) المدخل المرجع السابق.
(٢) بتصرف من نظرية العرف للخياط/ ٨٣، ٨٤.