٤ - هذه القاعدة تحتاج إلى إعادة النظر في صياغتها:
بناءً على هذا: فإن هذه القاعدة تحتاج إلى إعادة النظر في صياغتها وتبديلها في قالب أحسن وأجود مما هي عليه الآن؛ إذ أن مجرد التعبير بالأحكام هنا تعبير موهم فالأولى أن تُعنون بما هو أوضح(١) فيقال:
((لا ينكر تغير الأحكام المبنية على المصلحة والعرف بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والأعراف العوائد)) .
وعلى ذلك اتفقت كلمة فقهاء المذاهب بأن الأحكام التي تتبدل بتبدل الزمان وأخلاق الناس هي الأحكام الاجتهادية من قياسية ومصلحية: أي التي قدرها الاجتهاد بناءً على القياس أو على دواعي المصلحة والاستحسان وأقوال الصحابة وشرع من قبلنا وغير ذلك من مآخذ الاجتهاد وطرائق الاستحسان(٢).
٥ - القاعدة في الأحكام الشرعية:
على أنه ينبغي أن يعلم: أن الأحكام الشرعية سواء منها ما يتبدل بتبدل الزمان أو لا يتبدل الضابط فيها إحقاق الحق وإبطال الباطل، وجلب المصالح ودرء المفاسد وليس تبدل الأحكام إلا تبدل الوسائل والأساليب الموصلة إلى غاية الشارع فإن تلك الوسائل والأساليب في الغالب لم تحددها الشريعة الإسلامية بل
(١) القواعد الفقهية للندوي ص١٢٣.
(٢) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٢/ ٩٢٤، ٩٢٥.