430

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

بناءَ على عادات الناس وأعرافهم وما لا يتغير فإلى الفقرة التالية:

٣ - الأحكام التي تتغير والعوامل التي تسبب تغيرها:

إن ما تعارف عليه الناس واعتادوه وأصبح عرفاً لهم لا يخرج عن ثلاث صور(١):

الصورة الأولى: أن يكون ما تعارفه الناس هو بعينه حكم شرعي؛ بأن أوجده الشرع أو كان موجوداً فيهم فدعا إليه وأكده.

الصورة الثانية: أن لا يكون ما تعارف عليه الناس حكماً شرعياً ولكن تعلق به الحكم الشرعي بأن كان مناطاً له ((أي علة له)).

الصورة الثالثة: أن لا يكون حكماً شرعياً ولا مناطاً لحكم شرعي فهذه الصور الثلاث لا تخرج أعراف الناس وعاداتهم عنها بحال من الأحوال.

مثال الصورة الأولى: الطهارة عن النجس والحدث عند القيام إلى الصلاة وستر العورة فيها وثبوت نفقة الزوجة على الزوج والقصاص في الجنايات والحدود في الزنا والسرقة والخمر وما شابه ذلك؛ فهذه كلها أمور تعد من أعراف المسلمين وعاداتهم وهي في نفس الوقت أحكام شرعية يستوجب فعلها الثواب وتركها العقاب فهذه الأحكام ثابتة أبداً لا يجوز أن تدخلها يد التغيير أو التبديل مهما تبدلت الأزمنة وتطورت العادات والأحوال؛ لأنها ثبتت بأدلة باقية ما بقيت الدنيا، وليست هذه الصورة هي المعنية

(١) انظر ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، د.محمد سعيد البوطي ص٢٨١، طبع مؤسسة الرسالة.

430