429

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الحادث وقت قيامه.(١)

٢ - شبهة وردها:

من الأمور التي توهم خلاف ما يجب أن تنضبط به الأحكام الشرعية في الشريعة الإسلامية هو أنه:

((مادام عرف الناس محكماً؛ بناء على تلك القاعدة العظيمة ((العادة محكمة)) ومادامت أعرافهم متطورة بتطور الأزمان فلابد أن تكون الأحكام الشرعية كذلك)).

والحقيقة هي: أن الحكم الشرعي لا يتبدل مهما تبدلت الأزمان وتغيرت الأعراف اللهم إلا عن طريق النسخ، وقد أغلق بابه بعد أن أتم الله النعمة على عباده بكمال هذا الدين الحنيف؛ فليس لمجتهد ولا لسلطة من السلطات نسخ شيء من الشريعة بعد وفاة النبي ﷺ والأحكام باقية ما بقيت الدنيا. إذن فالقاعدة الفقهية ((العادة محكمة)) ليس معناها أن بعض الأحكام الشرعية تتبدل بتبدل الأزمان حقيقة كما قد يفهم من ظاهر هذا اللفظ.

وبيان ذلك يحتاج إلى تحقيق في معنى هذه القاعدة؛ فلطالما كان ظاهرها مزلقاً للأقدام ومتاهة عن حقيقة المعنى المراد بها. كيف ولو كانت هذه القاعدة على ظاهرها؛ لاقتضت أن يكون مصير شرعية الأحكام كلها رهناً بعادات الناس وأعرافهم وهو ما لا يمكن أن يقول به أحد !! وهذا يجعلنا نفصل ما يتغير من الأحكام

(١) الموافقات في أصول الأحكام للشاطبي جـ٢٢٠/٢، ٢٢١.

429