423

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

ب) أنّ المسارعة إلى الطَّاعات فيها أمْن فواتها إمّا كمالها أو أصلها، فالعبادة قد تفوت بتأخيرها والتساهل فيها، أو ربما قد يكون تأخيرها سبباً في فوات كمالها.


استدلّ الإمام ابن حزم لهذه القاعدة بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة، ومنها:

أولاً: من الكتاب الكريم:

فقد أمَرَ الله بتعجيل العبادة ورغَّب فيها بآيات كثيرة، أذكر منها ما يلي:

  1. قول الله جلَّ وعلا: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾(١).

" والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل، من صلاة وصيام وزكاة وحج وعمرة، وجهاد، ونفع متعدٍ وقاصر"(٢).

يقول الإمام القرطبي - في معنى هذه الآية: " أي بادروا ما أمركم الله به من استقبال البيت الحرام، وإن كان يتضمن الحث على المبادرة والاستعجال إلى جميع الطَّاعات بالعموم"(٣).

  1. قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾(٤).

  2. وقال جلَّ شأنه: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾(٥). والمسارعة والمسابقة إلى مغفرة الله ورضوانه وجنَتّه تكون بالسعي إلى أسبابها، من تعجيل التوبة النصوح، والاستغفار، والبعد عن الذنوب، والمبادرة بالأعمال الصالحة.

(١) سورة البقرة الآية (١٤٨).

(٢) تيسير الكريم الرحمن، ص٥١.

(٣) الجامع لأحكام القرآن ٢/ ١٦٥.

(٤) سورة آل عمران الآية (١٣٣).

(٥) سورة الحديد من الآية (٢١).

423