424

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

وجه الدلالة من الآيات : هذه الأوامر الواردة فيما سبق من الآيات تُحمل على الوجوب، وأنَّ كلَّ طاعة لله - تعالى - ففرضها المبادرة في أول الوقت، إلاَّ أن هذه الأوامر قد صُرفت من الوجوب إلى الاستحباب في بعض العبادات كالنوافل وغيرها مما سبقت الإشارة إليه في شرح القاعدة.

وفي هذا يقول الإمام ابن حزم : " إنَّ أوامر الله - تعالى- على الوجوب، فإذا أمرنا بالاستباق إلى الخيرات، والمسارعة إلى ما يوجب المغفرة، فقد ثبت وجوب البدار إلى ما أمرنا به ساعة ورود الأمر دون تأخّر أو تردد ".

٤- قال ابن حزم : " ومما يوجب فرض المبادرة إلى الطاعة، قول الله تعالى : ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾(٢).

والمراد بالسَّابقين هنا: السَّابقون والمبادرون في الدنيا إلى فعل الخيرات ".

ثانياً : من السنة النبوية :

٥- عن عائشة < أنها قالتْ: قَدِمَ رسُولُ الله :﴿ لأربَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، أوْ عَشْرٍ . فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبانُ . فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ ؟ قالَ: " أوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أمَرْتُ الناسَ بِأمْرٍ فَإِذا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَذْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أحِلَّ كَمَا حَلُّوا "().

قال ابن حزم في بيان وجه الدلالة من هذا الحديث: " بيَّنَ أنَّ أمره كلَّه على الفرض، وعلى الفور، وأن التردد حرام لا يحل ".

(١) الإحكام في أصول الأحكام ٣١٣/١.

(٢) سورة الواقعة الآيتين (١٠ - ١١).

(٣) الإحكام في أصول الأحكام ١/ ٣٦١ .

(٤) ينظر: المحلى ١١١/٣، تفسير القرآن العظيم ٢٢٧/٥، تيسير الكريم الرحمن، ص٧٧٦ .

(٥) أخرجه مسلم، في: ١٥ - كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحلّ القارن من نسكه، برقم (١٢١١).

(٦) الإحكام في أصول الأحكام ٣١٨/١ .

424