الأحكام من العبادات وغيرها إنّما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب.
٢ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾.
فنصّت هذه الآية على أنّ الأهلّة مواقيت للنَّاس بصفة عامّة في جميع أمورهم من عبادات وغيرها، وإنّما خصّت الحج بالذكر تمييزاً له؛ ولأنه يكون في آخر شهور الحوْل فيكون علامة على الحوْل، كما أنّ الهلال علامة على الشّهر.
٣- قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾.
وجه الدلالة من الآية: أنّ قوله تعالى: "لتعلموا" مُتعلق بقوله: "قدَّره" لا بقوله: "جَعَلَ" لأنّ كون الشمس ضياءً والقمر نوراً لا تأثير له في معرفة عدد السنين والحساب، وإنّما يؤثر في ذلك انتقالهما من منزل إلى منزل، وبما أنّ الشّمْس لم يُعلّق عليها حساب الشهور والسنين، فإنّ طريق معرفة حساب الشهور والسنين مُعلقة برؤية الهلال لا غير.
ثانياً: الآيات والأحاديث الدالة على أنّ الله علَّق على الشّهْر العربي أحكاماً كثيرة، ومنها:
١- في الصيام:
- قوله تبارك وتعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.
(١) الجامع لأحكام القرآن ١٣٣/٨، وينظر: أحكام القرآن للشافعي ١٢٣/١، التفسير الكبير للرازي ٤٠/٦.
(٢) سورة البقرة من الآية (١٨٩).
(٣) ينظر: فتح القدير ١٨٩/١.
(٤) سورة يونس الآية (٥).
(٥) ينظر: مجموع الفتاوى ١٣٤/٢٥.
(٦) سورة البقرة من الآية (١٨٥).