- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: " لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ" (١).
فنصَّ الحدیث وقبله الآية على وجوب اعتماد رؤية الهلال في إثبات شهر رمضان، ويُلحق به شهور السنة جميعها.
٢- وفي الحجّ:
- قوله سبحانه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ (٢).
ولا سبيل إلى معرفة هذه الأشهر إلاّ بالهلال لا غير.
٣- وفي الكفّارات:
- قال تعالى في كفّارة القتل الخطأ: ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ﴾ .
- وقال جلّ شأنه في كفّارة الظهار عند عدم وجود الرقبة: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ .
فبيّن الله تعالى أنّ كفّارة القتل الخطأ، وكفّارة الظهار لمن لم يجد الرقبة، صيام شهرين متتابعين، والطريق إلى تحديد هذه الشهور إنّما هو الهلال.
(١) أخرجه البخاري، في: ٣٦ - كتاب الصوم، ١١ - باب قول النبي ﷺ "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا" برقم (١٨٠٧).
ومسلم، في: ١٣ - كتاب الصيام، ٢- باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال، وأنه إذا غمّ في أوّله أو آخره أُكملت عدة الشهر ثلاثين يوماً، برقم (١٠٨٠).
(٢) سورة البقرة من الآية (١٩٧).
(٣) سورة النساء من الآية (٩٢).
(٤) سورة المجادلة من الآية (٤).