414

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

إذن فإنّ الاعتماد على الأشهر الهلالية(1) لا الشمسية(2)، ووجوب العمل برؤية الهلال في حساب الشهور والأعوام، إنّما هو بالشهور والأعوام القمرية، عملاً بما جاء في كتاب الله وَاتباعاً لهدي نبينا محمد ﷺ، ونحن المسلمين مأمورون باتباع سنته ﷺ في كلّ زمان ومكان.

وإنّ مما يزيد من أهمية العناية بالهلال، أنّ ثلاثة من أركان ديننا الحنيف تعتمد على حساب الشهور العربية، وهي: الزكاة، والصيام، والحج، مما يؤكد على مزيد من الاهتمام الذي يجب أن نوليه لرؤية الهلال لضبط الشهور والسنين.

بالإضافة إلى أنّ الاعتماد على الحساب في تحديد الشهور والأعوام يؤدي إلى الخطأ؛ لأنه عمل يقوم على الظنّ والتخمين والتقدير.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية جملة من مميزات الاعتماد على الهلال لضبط الشهور، أدوّن منها ما يلي:

  1. أنّ الهلال من الأمور التي تُرى بالعين وتُشاهد بالأبصار، ومن المعلوم أنّ أبين وأوضح وأصح المعلومات ما شُوهد بالأبصار.

  2. أنّ الهلال واحد، ولا يشترك معه شيء حتى يؤدي إلى الالتباس، مع إمكانية اشتراك الناس في رؤيته، بخلاف الاعتماد على الحساب الذي يكثر فيه الخطأ، مع أنّه لا يتيسر القيام به إلاّ من متخصصين في هذا الفنّ.

(١) سُمّيت بذلك لأن الهلال هو أساس الحساب فيها، وعدد أيامها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً وبعض يوم، وعدد الأشهر اثنا عشر شهراً هلالياً، وكلّ شهر تسعة وعشرون يوماً أو ثلاثون يوماً.

ينظر: الأزمنة والأمكنة ١/ ١٦٢، الأزمنة والأنواء، ص ٣٤.

(٢) الأشهر الشمسية، سُمّيت بذلك لأن الشمس هي الأساس في حسابها، وعدد أيامها ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً وبعض يوم. ولهذا كان التفاوت بين السنة الهلالية والسنة الشمسية أحد عشر يوماً تقريباً.

ينظر: الأزمنة والأمكنة ١/ ١٦٣، الأزمنة والأنواء، ص ٤٥.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٥/ ١٣٦ - ١٤٠.

414