409

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

- ومن الأدلة الخاصة في دلالتها على بطلان عبادة معينة لارتكاب معصية فيها، عند الإمام ابن حزم ما يلي :

٣- قول الله جلَّ شأنه:﴿الْحَجُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾.

والمراد بالرفَث عند الإمام ابن حزم -: الجماع، ومنه قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾.

والفُسُوق هو: جميع المعاصي.

والجدال هو: المُماراة والمنازعة والمخاصمة إذا كانت بالباطل، لأنها تُثير الشر، وتوقع العداوة.

وفي وجه الدلالة من هذه الآية على معنى القاعدة، قال الإمام ابن حزم : " فَكَان من شرْط الله -تعالى- في الحج براءته من الرَفَث والفسوق، فمن لم يتبرأ منهما فلم يحج کما أُمر، ومن لم يحج کما أُمر فلا حجَّ له ".

٤- وقوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾(٧). فأخبر الله - تعالى- في هذه الآية أن الصدقات إذا لم تكن خالصة لله عارية من المنِّ

(١) سورة البقرة من الآية (١٩٧).

(٢) المحلى ٨٦/٧ .

وينظر: ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن، أبي عمرو البغدادي، ص١٧٩ .

(٣) سورة البقرة من الآية (١٨٧).

(٤) ينظر: تفسير ابن عباس، ص١٠١، المحلى ١٢٣/٧، المفردات في غريب القرآن، ص ٣٨٢، الإكليل في استنباط التنزيل ٣٨٤/١، تيسير الكريم الرحمن، ص٦٨ .

(٥) ينظر: المحلى ٧/ ١٣١، المفردات في غريب القرآن، ص ٩٧، تيسير الكريم الرحمن، ص٦٨ .

(٦) المحلى ١٢٣/٧.

(٧) سورة البقرة من الآية (٢٦٤).

409