404

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

القاعدة الخامسة

المعصية لا تُجزئ عن الطّاعة ( )


هذه القاعدة من أهم القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم - حيث إنها تتعلق بالإجزاء وعدمه، فلا يكون العمل مجزياً إلاّ إذا توافرت فيه شروط الإجزاء، وكان مؤدىّ على الوجه المأمور به شرعاً.

كما أنّ لهذه القاعدة تعلّقاً وارتباطاً بالقاعدة السابقة "لا يُجزي عمل شيء في غير مكانه، ولا في غير زمانه، ولا بخلاف ما أُمر به"، إلاّ أنّها أخصّ منها، حيث إنَّ القاعدة السابقة عامّة في كل ما عُمل بخلاف ما جاء به الشّرع، سواء أكان ذلك العمل معصية أو غير معصية، أما هذه القاعدة التي معنا فإنّ الحكم فيها خاصّ بما إذا كان ذلك العمل المخالف للشَّرع معصية لله أو لنبيه ﷺ، بأن کان مما حُرِّم أصلاً ونُهي عنه.

ومعناها: أنّ الواجب على المكلّف أن يأتي بأعمال الشريعة على الوجه المأمور به شرعاً، وأنّ من تعمد مُخَالفة ذلك، فَفَعَل غير ما أُمر به، بل بما قد نهاه الله - تعالى- عنه وحرَّم فعله، فهو عاصٍ لله تعالى، ولا يُجزئه ذلك العمل، وعليه إعادته على الوجه المطلوب منه شرعاً.

وهذا عام في أعمال الشريعة كلِّها، العبادات والمعاملات والحدود والجنايات وغيرها، فإنّ كلّ أمر عُلِّق بوصف مّا، فلا يصح إلّ بما عُلِّق به، ومن لم يأت به كما أُمر،

(١) المحلى ١٤/٤، وينظر: المحلى ١٤٥/١، ٢١٤، ٢١٦، ٣٠/٢، ١٤٩، ١٣٦/٣، ٢٥/٤، ٤٢، ١٢٤/٧، ١٢/ ٢٤١، الإحكام، ابن حزم ٣٢٦/١، النبذ في أصول الفقه الظاهري، ص ٨٠، شرح منظومة أصول الفقه وقواعده لابن عثیمین، ص٧٢، ٧٣.

404