٢- " لا يجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول، ولا بطرفة عين، فإن فعل لم يجزه، وعليه إعادتها، ويُردّ إليه ما أخرج قبل وقته؛ لأنه أعطاه بغير حق " (١).
٣- أنَّ الحج لا يجوز شيء من أعماله إلاّ في أوقاته المنصوصة، ولا يحل الإحرام به إلاّ في أشهره قبل وقت الوقوف بعرفة (٢).
ثالثاً : فروع على الشطر الثالث ( لا يُجزي عمل شيء بخلاف ما أُمر به )
بالإضافة إلى الفروع السابقة الذكر، سأُدوّن بعضاً من الفروع الفقهية التي فيها مُخالفة لأمر الله -تعالى - أو أمر رسوله ﷺ بصفة عامّة، سواء كان له علاقة بالزمن أو المكان، أوغير ذلك :
١- أنَّ من ارتكب منهياً عنه في الصلاة، فقد صلَّى بخلاف ما أمره الله -تعالى- ونبيه ﷺ، فلا تجزئه عمّا أُمر به؛ كمن التفت عبثاً لغير ضرورة، أو تعمَّد وضع يده على خاصرته (٣)، أوغير ذلك مما لم يُبح له فعله (٤).
٢- " كلّ من أتى بالصلاة، أو النكاح، أو الطلاق، أو البيع، أو الهبة، أو الصدقة، على خلاف ما أمر الله -تعالى- به على لسان رسوله ﷺ فهو کلّه باطل لا يصح منه شيء، لا طلاق، ولا نكاح، ولا عتاق، ولا هبة، ولا صدقة، وكذلك كلّ شيء من أعمال الشريعة ولا فرق (٥)؛ لأنَّ كلّ هذه الأعمال مُعلَّقة بألفاظ قد وضعت لها، أو بأعمال محدودة، ومن خالف فيها أمر الله - تعالى- فعمله باطل مردود.
٣- من أعطى الزكاة من ليس من أهلها، عامداً كان أو جاهلاً، لم تجزه؛ لأنَّ الله -تعالى
(١) المحلى ٦ / ٦٠.
(٢) ينظر: المحلى ٢٧/٧، ٣٢، ٩٩، ١١٢.
(٣) الخاصْرة في الإنسان وسطه، وهو المسْتدقّ فوق الوركين.
ينظر: معجم مقاييس اللغة ٣٦٣/١، لسان العرب ١٠٧/٤، المصباح المنير، ص ٩١.
(٤) ينظر: المحلى ٥٤/٣، ١٥/٤.
(٥) المحلى ٤ /٢٥.