سأُنوّع في ذكر الفروع الفقهية المندرجة تحت هذه القاعدة، تبعاً لما تضمنته من قواعد فقهية، وما ذلك إلاّ زيادة في البيان والإيضاح، وذلك على النحو التالي:
أولاً: فروع على الشطر الأول من القاعدة (لا يُجزئ عمل شيء في غير مكانه).
١- لا تحلّ الصلاة في حمّام، ولا في مقبرة، ولا في عطن إبل ، ولا في مزبلة، أو في أرض مغصوبة؛ لأنَّ الصلاة لا تصح إلاّ في مكان مُحدَّد، فإذا لم تؤدّ في مكانها الذي أمر الله به على لسان نبيه ﷺ فهي باطلة .
٢- لا يجوز الاعتكاف في مُصلى البيت، ولا في أي مكان غير المساجد؛ لأنَّه لا مكان للاعتكاف إلاّ في المساجد .
٣- من أحرم بالحج أو العمرة قبل المواقيت المكانية، أو تجاوزها وهو ناو الحج أو العمرة ولم يُحرم منها، فلا إحرام له، ولا حج، ولا عمرة، إلاّ أن يرجع إلى الميقات الذي مرَّ عليه فینوي الإحرام منه .
ثانياً: فروع على الشطر الثَّاني (لا يُجزئ عمل شيء في غير زمانه).
١- أنَّ كلّ من قدَّم صلاة - فرضاً كانت أو نافلة - قبل وقتها الذي حدَّه الله لها، وعلقها به، وأمر أن تُقام فيه، أو أخرها عن ذلك الوقت، فقد تعدّى حدود الله، وصلاته باطلة ولا تُجزئه.
(١) عطن الإبل: هو الموضع الذي تقف فيه الإبل عند ورودها الماء وتبرك. ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي، ص١٧٨، معجم مقاييس اللغة ٢٨٣/٢، طلبة الطلبة، ص٣١٢، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/٣٥٨، الدر النقي ٢٤٤/٢.
(٢) ينظر: المحلى ١٩/٤، ٢١، ٢٤.
(٣) ينظر: المحلى ١٢٤/٥، ١٣٣.
(٤) ينظر: المحلى ٣٢/٧، ٣٤، ٣٥، ٣٦.
(٥) ينظر: المحلى ١٠٩/٣.